تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فهلا قرح شانك يا مهملا نفسه سيشهد جلدك ومكانك ، اليقظة اليقظة يا نيام ، الحذر | الحذر فقد سل الحسام ، الزهد الزهد قبل الفطام ، كأنكم بكم في أثواب السقام | ترومون الخلاص وقد عز المرام ، فستندمون على ما مضى من الآثام ، وتخرس الألسن | وينقطع الكلام .

إخواني : أحضروا القلوب لهذا الملام ، تالله ما أكرم نفسه من لا يهينها ، ولا يزينها | من لا يشينها .

دخل عثمان رضي الله عنه على غلام له يعلف ناقته فرأى في علفها ما كره فأخذ بأذن | غلامه فعركها ثم ندم فقال : افعل بي ما فعلت بك ، فأبى الغلام فلم يدعه حتى فعل فجعل | عثمان رضي الله عنه يقول له : شد شد . حتى ظن أنه قد بلغ منه مثل ما بلغ ثم قال عثمان : | واها لقصاص الدنيا قبل قصاص الآخرة .

كان القوم تحت حجر المحاسبة وكأنك مطلق .

كان ابن السماك يقول : ألا منتبه من رقدته ، ألا مستيقظ من غفلته ، ألا مفيق من | سكرته ، ألا خائف من صرعته ، أقسم بالله لو رأيت القيامة تخفق بزلازل أهوالها | وقد علت النار مشرفة على أهلها وجيء بالنبيين والشهداء لسرك أن يكون لك في ذلك | الجمع منزلة وزلفى .

أبعد الدنيا دار معتمل ، أم إلى غير الآخرة منتقل ؟ كلا والله لقد صمت الأسماع عن | المواعظ وذهلت القلوب عن المنافع .

وعظ أعرابي ابنه فقال : أي بني إنه من خاف الموت بادر الفوت ، ومن لم يكبح | نفسه عن الشهوات أسرعت به التبعات ، والجنة والنار أمامك . |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٨٤