تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| جلاميد الفلا كرضراضه ، يا من يعلم غلط عذره ووجه إدحاضه ، يا ساعيا إلى | ما يؤذي بركاضه ، يا هاجرا نصيحه ليته أبغض قبيحه كإبغاضه ، استقرض المالك بعض | مالك وتقعد عن إقراضه ، لقد أنذرك سهم الردى وقوعه قبل إنباضه ، فأحد حد | حديدته وأسنه بمقراضه :

( بادر بمعروفك آفاته % % فبنية الدنيا على القلعة %

( وازرع زروعا يرتضى ريعها % % يوما فكل حاصد زرعه %

أف لعيش آخره الندامة ، آه من سفر نهايته بداية القيامة .

إخواني : هذا نذير الموت قد غدا يقول : الرحيل غدا ، كأنكم والله والأمر معا ، | طوبى لمن سمع فوعى ، كيف بكم إذا صاح إسرافيل في الصور بالصور ، فخرجت تسعى | من تحت المدر ، وقد رجت الأرض وبست الجبال ، وشخصت الأبصار لتلك الأهوال ، | وطارت الصحائف فقلق الخائف وشاب الصغار ، وبان الصغار ، وزفرت النار وأحاطت | الأوزار ، ونصب الصراط وآلمت السياط ، وحضر الحساب وقوي العذاب ، وشهد الكتاب | وتقطعت الأسباب ، فكم من شيخ يقول : واشيبتاه ، وكم من كهل ينادي : واخيبتاه ، | وكم من شاب يصيح : واشباباه ، برزت النار فأحرقت ، وزفرت غضبا فمزقت ، وتقطعت | الأفئدة وتفرقت ، وقامت ضوضاء الجدل ، وأحاط بصاحبه العمل ، والأحداق قد سالت | والأعناق قد مالت ، والألوان قد حالت ، والمحن قد توالت ، أين عدتك لذلك الزمان ، | أين تصحيح اليقين والإيمان ، أترضى يومئذ بالخسران ؟ أما تعلم أنك كما تدين تدان ؟ |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٨٢