تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا أبو بكر بن حبيب بسنده عن أبي بكر محمد بن داود الدينوري قال : سمعت | أبا عبد الله بن الجلاء يقول : كنت بذي الحليفة وشاب يريد أن يحرم ، فكان يقول : | يا رب أريد أن أقول لبيك اللهم لبيك فأخشى أن تجيبني بلا لبيك ولا سعديك . يردد | ذلك مرارا ، ثم قال : اللهم لبيك . مد بها صوته وخرجت روحه رحمة الله عليه .

وقال سري : لقيت في طريق الحج حبشية فقلت : إلى أين ؟ قالت : الحج . | قلت : الطريق بعيد . فقالت :

( بعيد على كسلان أو ذي ملالة % % فأما على المشتاق فهو قريب %

ثم قالت : يا سري إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا . فلما وصلت البيت رأيتها تطوف | كالفتى الشاطر ، فنظرت إليها فقالت : يا سري أنا تلك العبدة لما جئته بضعفي حملني بقوته ، | لما حج الشبلي وأشرف على جدران مكة قال :

( أبطحان مكة هذا الذي % % أراه عيانا وهذا أنا ! %

ثم غشي عليه ، فلما أفاق قال :

( هذه دارهم وأنت محب % % ما بقاء الدموع في الآماق %

أخبرنا أحمد بن أحمد الهاشمي ، وحدثنا عنه ابن ناصر ، قال أخبرنا أحمد بن علي بن

ثابت بسنده عن الحسين بن عبد الرحمن قال : حج سعيد بن وهب ماشيا فبلغ منه | وجهد فقال :

( قدمي اعتورا رمل الكثيب % % واطرقا الآجن من ماء القليب %

( رب يوم رحتما فيه على % % زهرة الدنيا وفي واد خصيب %

( وسماع حسن من حسن % % صخب المزهر كالظبي الربيب % %

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٥٠