تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عن أهلهم وأولادهم فليقصدوا بابي مسرعين عجالا وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا .

يا غافلا عني أنا الداعي ، يا متخلفا عن زيارتي أنا ألقى الساعي ، يا مشغولا عن قصدي | لو عرفت اطلاعي ، أنا أقمت خليلي يدعو إلى سبيلي ، وأقبلت بتنويلي على محبي إقبالا | وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا .

لله در أقوام فارقوا ديارهم وعانقوا افتقارهم ، وآثروا غبارهم وطهروا أسرارهم ، | يدعون عند البيت قريبا سميعا ، ويقفون بين يديه بالذل جميعا ، ويسعون في مراضيه سعيا | سريعا ، وقد ودعوا مطلوب شهواتهم توديعا ، فأفادهم مولاهم أن رجعهم كيوم | أخرجهم أطفالا .

هجروا الكدر وهاجروا إلى الصفا ، وقصدوا المروة بعد أن أموا الصفا ، وحذروا | الرد وخافوا الجفا ، وتعلقت آمالهم بمن هو حسبهم وكفى .

( ناد زواري أنا أدعوهم % % نحو بيتي لينالوا شرفا %

( فهم وفدي إذا ما نزلوا % % بحريمي إذ دنوا مزدلفا %

( ولهم عندي مزيد ولهم % % من نوالي ما أحبوا طرفا %

( فارقوا أوطانهم إذ قصدوا % % نحو بابي يطلبون الزلفى %

( فلهم مني مهما أملوا % % سلفا ينمى وينشي خلفا %

قد أحرم القوم عن الحلال فأحرموا أنتم عن الحرام ، منعوا أنفسهم من الطيب | فاحذروا أنتم جيفة الهوى ، يا حسنهم وقد نزعوا المخيط ونزعوا عن التضييع والتفريط ، | وملأوا بالتضرع البسيط ، فارقوا لأجل مولاهم أولادهم ، وأعروا عن رقيق الثياب له |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٤٨