| قوله تعالى | وثمود الذين جابوا الصخر بالواد | قطعوه ونقبوه وفرعون ذي الأوتاد فيه ستة أقوال : أحدها : أنه كان يعذب | الناس بأربعة أوتاد يشدهم فيها ثم يرفع صخرة فتلقى على الإنسان فتشدخه . قاله ابن | عباس . والثاني : أن المعنى : ذو البناء المحكم . قاله الضحاك . والثالث : أن المراد بالأوتاد | الجنود ، كانوا يشدون ملكه . وهذه الأقوال الثلاثة عن ابن عباس . والرابع : أنه كان | يبني منارا يذبح عليها الناس . والخامس : أنه كان له أربع أسطوانات يأخذ الرجل فيمد | كل قائمة منه إلى أسطوانة فيعذبه . روي القولان عن سعيد بن جبير . والسادس : أنه | كانت له أوتاد وأرسان وملاعب يلعب به عليها . قاله عطاء وقتادة .
قوله تعالى : الذين طغوا في البلاد يعني عادا وثمودا وفرعون عملوا بالمعاصي | وتجبروا على أنبياء الله تعالى فأكثروا فيها الفساد بالقتل والمعاصي .
فصب عليهم ربك سوط عذاب قال ابن قتيبة : إنما قال : سوط عذاب لأن | التعذيب قد يكون بالسوط . وقال الزجاج جعل سوطه الذي ضربهم به العذاب .
إن ربك لبالمرصاد أي يرصد من كفر به بالعذاب . قال الأزهري : المرصاد | المكان الذي يجد فيه الراصد العدو . |
| سجع على قوله تعالى
| إن ربك لبالمرصاد | أين من أصبح بلذاته مغتبطا ، أمسى في صماته معتبطا ، أين من كان أمره فرطا ، | ندم إذا ارتكب غلطا ، أين من سلك سبيلا شططا ، نزل لحدا ما فيه وطا ، وجأه الملكان | فأفزعا وأفرطا ، وافتضح بقبيحه وانكشف الغطا . |