|
| المجلس العاشر
| في عشر ذي الحجة
الحمد لله العالم بعدد الرمل والنمل والقطر ، ومصرف الوقت والزمن والدهر ، الخبير | بخافي السر وسامع الجهر ، القدير على ما يشاء بالعز والقهر ، أقرب إلى العبد من العنق | إلى النحر هو الذي يسيركم في البر والبحر .
القديم فلا إله سواه ، الكريم في منحه وعطاياه ، القاهر لمن خالفه وعصاه ، خلق آدم | بيده وسواه واستخرج ذريته كالذر . أنعم فلا فضل لغيره ، وقضى بنفع العبد وضيره | وأمضى القدر بشره وخيره ، فحث على الشكر والصبر أحاط علما بالأشياء وحواها . كيف لا | وهو الذي بناها ، وقهر المضادات فسواها بلا معين يمده بالنصر . لا كيف له ولا شبيه | ولا يجوز عليه التشبيه ، عالم السر وما يعرض فيه ، متنزه عن تصور الفكر . أقسم في | القرآن بصنعته ، والقسم على الحقيقة بقدرته ، فتأمل ما تحت القسم من فائدته والفجر وليال عشر والشفع والوتر
أحمده حمدا ليس له نهاية ، وأقر له بالتوحيد فكم دلت عليه آية ، وأصلي على رسوله | محمد الذي ما ردت له راية ، صلاة تصل إليه في القبر . وعلى ضجيعه أبي بكر الصديق وعمر | الشديد في الحق الوثيق وعثمان المحب الشفيق وعلي الرفيع القدر ، وعلى عمه أبي الفضل | العباس ، الشريف الأصل كريم الأغراس ، الذي نسبه في الأنساب لا يقاس .
قال الله تعالى : والفجر وليال عشر ، الفجر : ضوء النهار إذا انشق عنه الليل . | وفي المراد بهذا الفجر ستة أقوال :
أحدها : أنه الفجر المعروف الذي هو بدء النهار . قاله علي بن أبي طالب وعكرمة وزيد | ابن أسلم والقرطبي . والثاني : صلاة الفجر . والثالث النهار كله ، فعبر بالفجر عنه لأنه أوله . |