| إلى مراضيه وثاروا ، وطلبوا عدوهم فأوقعوا به وأغاروا ، فيا حسنهم إذا توجهوا إلى الصلاة | واستداروا ، والدموع في محاربهم ماطرة لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
أقبل القوم فقبلوا ، وعرفوا لماذا خلقوا فعملوا ، إذا رجع الناس إلى لذاتهم عادوا إلى | عباداتهم ، وإذا سكن الخلق إلى أوطانهم سكنوا إلى حرقات أشجانهم ، وإذا أقبل التجار | على أموالهم أقبلوا على تفقد أحوالهم ، وإذا التذ الغافلون بالمنام على جنوبهم تلذذوا في القيام | بكلام محبوبهم ، فلو ذقت من كئوس المناجاة الدائرة في خيمة الدجى الدائرة لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
نصبوا الآخرة بين أيديهم وجدوا ، ومثلوا المنادي يناديهم فاستعدوا ، وتضرعوا في | طلب الإعانة فأمدوا ، وأقبلوا إلى الباب صادقين فما ردوا ، ففازوا بالأرباح الجمة الوافرة | لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
أقلقهم ذكر الذنوب فما ناموا ، وشوقهم رجاء المطلوب فقاموا ، وذكروا العرض | يوم تبديل الأرض فاستقاموا ، وتفكروا في تصرم العمر فاجتهدوا وداموا ، وتذكروا | سالف الذنب فوبخوا النفوس ولاموا ، وباتت أعينهم ساهرة لذكر أرض الساهرة لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
أذبلوا الشفاه يطلبون الشفاء بالصيام ، وأنصبوا لما انتصبوا الأجساد يخافون المعاد | بالقيام ، وحفظوا الألسنة عما لا يعني عن فضول الكلام ، وأناخوا على باب الرجاء في | الدجى إذا سجى الظلام ، فأنشبوا مخاليب طمعهم في العفو فإذا الأظافير ظافرة لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة .
يا هذا سبقك القوم وتخلفت ، ومضى أكثر العمر وتسوفت ، ثم تعصي المنعم بالنعم | فما أنصفت ، وتؤثر الضلال على الهدى وقد عرفت ، أما تخاف أن تقول إذا حضرت ووقفت | تلك إذا كرة خاسرة .
يا من بين يديه الحساب والصراط ، وهو عظيم الجرأة كثير الانبساط ، متكاسل في |