تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أتراه يرحل حامدا صنيعكم أو ذاما تضييعكم ؟ ما كان أعظم بركات ساعاته ، وما كان أحلى | جميع طاعاته ، كانت ليالي عتق ومباهاة ، وأوقاته أوقات خدم ومناجاة ، ونهاره زمان قربة | ومصافاة ، وساعاته أحيان اجتهاد ومعاناة ، فبادروا البقية بالتقية قبل فوات البر ونزول | البرية وتخلي عنك جميع البرية .

أين المخلص المتعبد ، أين الراهب المتزهد ، أين المنقطع المتفرد ، أين العامل المجود ، | هيهات بقي عبد الدنيا ومات السيد ، وهلك من خطؤه خطأ وعاش المتعمد ، وصار مكان | الخاشعين كل منافق متمرد ، رحل عنك شهر الصيام ، وودعك زمان القيام ، ولح | النصيح وقد لام ، أفتشرق شمس الإيقاظ وتنام ، فاستدرك ما قد بقى من الأيام ، قد | رأيتك توانيت في الأولى والثانية والثالثة فما بعد أن دنا الصباح .

أخبرنا ابن الحصين بسنده عن سعيد بن جبير عن ابن عمر رضي الله عنهما قال قال | رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' إذا كان آخر يوم من شهر رمضان أعتق فيه مثل | جميع ما أعتق ' أنبأنا زاهر بن طاهر بسنده عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم | ' إن لله في كل ليلة من شهر رمضان ستمائة ألف عتيق من النار ، فإذا كان آخر | ليلة أعتق بعدد من مضى ' .

وقد روينا في حديث ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : | ' إذا كانت آخر ليلة من رمضان أعتق الله عز وجل في ذلك اليوم بعدد ما أعتق من أول | الشهر إلى آخره ' .

وقد كان عبد الرحمن بن الأسود يحيي ليلة الفطر ويقول : هي ليلة غفلة .

وقد روينا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : ' من أحيا ليلتي العيد وليلة النصف | من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ' .

وكان جعفر الصادق يدعو في آخر رمضان فيقول : اللهم رب رمضان منزل القرآن |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١١٠