تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما مد سجاف : ' نعم العبد ' على قبة ' ووهبنا له أهله ' حتى جرب في أمانة | إنا وجدناه صابرا .

إن الألم ليحمد إذا كان طريقا إلى الصحة ، وإن الصحة لتذم إذا كانت سبيلا إلى | المرض ، أي فائدة في لذة ساعة أوقعت غما طويلا ، ما فهم مواعظ الزمان من أحسن الظن | بالأيام ، إياك أن تسمع كلام الأمل فإنه غرور محض :

( أما ترى الدهر لا يبقى على حال % % طورا بأمن وطورا جا بأوجال %

( متى بان الفتى قالوا دنا أجل % % يا هل أرى في الليالي غير آجال %

( بذل يؤول إلى منع وعافية % % تجر داء ونكس بعد إبلال %

% وما سررت بأيام الكمال فما % % تناقص الشيء إلا عند إقبال %

% نلقى المخاوف في الدنيا ونأمنها % % ونطلب العز في الدنيا بإذلال %

( وتستذم إلينا كل شارقة % % ومالها مبغض فينا ولا قالي %

( لذاذة لم تنل إلا بمؤلمة % % وصحة لم تدم إلا بإعلال %

إذا استوطنت السلامة فتذكر العطب ، وإذا طاب لك الأمن فتفكر في المخاوف ، | وإذا لذت لك العافية فلا تنس قرب السقم ، وإن كنت محبا لنفسك فلا تسىء إليها بالزلل ، | إن طالب الدنيا لا ينال منها حظا إلا بفوت نصيب من الآخرة .

هل العمر إلا ثلاثة أيام : يوم انقضى بما فيه ذهبت لذته وبقيت ضعفته ، ويوم منتظر | ليس منه إلا الأمل ، ويوم أنت فيه قد صاح بك مؤذنا بالرحيل فاصبر فيه عن الهوى فإن | الصبر إذا وصل إلى المحبوب سهل . |

| الكلام على قوله تعالى

| سلام هي حتى مطلع الفجر | إخواني : إن شهر رمضان قد قرب رحيله وأزف تحويله ، وهو ذاهب عنكم بأفعالكم | وقادم عليكم غدا بأعمالكم ، فيا ليت شعري ماذا أودعتموه وبأي الأعمال ودعتموه ؟ |

التبصرة · الجزء ٢ · الصفحة ١٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ٢ · ص ١٠٩