تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| فما ندمه يا رسول الله ؟ قال : إن كان محسنا ندم أن لا يكون ازداد ، وإن كان مسيئا ندم | أن لا يكون نزع ' .

يا من لا يسمع قول ناصح ، أما هذا الشيب دليل واضح ، لمن نحدث والقلب | غائب ، ليتنا نعلم مستقره فنكاتب ، قلنا له : بياض الشيب قد فضحك فضحك ، يجمع | التقصير إلى التفريط ويضم ، وينوي فعل الذنوب فيعزم ويهم ، ويحك تأمل هلال | الهدى فما خفي ولا غم ، واسمع واعظ العبر فقد زعزع الجبال الشم ، وأيقظ قلبك الغافل | وهيهات لا تسمع الصم ، وعم في بحر حزنك على ذنوب تعم ، فلقد بالغنا في زجرك يا من | بالزجر قد أم ، فإذا رضيت أن تكون لنفسك مبيرا فلحى الله ظئرا أشفق من الأم . |

| الكلام على قوله تعالى

| كنتم خير أمة أخرجت للناس | في كنتم قولان : أحدهما : أنه بمعنى الماضي . ثم فيه خمسة أقوال : أحدها : | كان وصفكم في البشارة بكم قبل وجودكم : أنكم خير الناس . قاله الحسن .

والثاني : كنتم في سابق علم الله تعالى وحكمه . قاله ابن مقسم .

والثالث : كنتم في اللوح المحفوظ قد كتبتم خير أمة .

والرابع : كنتم مذ كنتم . والمعنى : ما زلتم . قاله ابن الأنباري .

والخامس : وجدتم وخلقتم خير أمة .

القول الثاني : أن معنى كنتم : أنتم . مثل قوله تعالى : وكان الله غفورا رحيما | قاله الزجاج . وقال ابن قتيبة : وقد يأتي الفعل على بنية الماضي وهو ذاهب أو مستقبل | كقوله : كنتم ) ومعناه أنتم ومثله إذ قال الله أي وإذ يقول . ومثله : ^ ( أتى |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٩٤