تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| في الوجوه وسرورا في القلوب وجزاهم بما صبروا على طاعته جنة وحريرا | وهو لباس أهل الجنة والأرائك : السرر في الحجال . والزمهرير : البرد الشديد | ودانية وجزاهم دانية عليهم ظلالها أي قريبة منهم ظلال أشجارها وذللت قطوفها يتناولون منها قياما وقعودا ومضطجعين . والأكواب : الأباريق التي لا عرى | لها كانت قوارير أي تلك الأكواب قوارير ولكنها من فضة . قال ابن عباس : | لو ضربت فضة الدنيا حتى جعلتها مثل جناح الذباب لم ير الماء من ورائها , وقوارير الجنة | من فضة في صفاء القارورة .

وقال الفراء : هذا على التشبيه , المعنى كأنها من فضة أي لها بياض الفضة وصفاء | كصفاء القوارير .

وفي قوله تعالى : قدروها تقديرا قولان : أحدهما : قدروها في أنفسهم | فجاءت على ما قدروا . قاله الحسن . قال الزجاج : جعل الإناء على قدر ما يحتاجون | إليه . والثاني : قدرها السقاة والخدم على قدر ما يحتاج إليه السادة , فلا يزيد على ريهم | فيثقل الكف ولا ينقص منه فيطلب الزيادة ويسقون فيها أي في الجنة كأسا كان مزاجها زنجبيلا وهو معروف في الدنيا , وهو عروق تسري في الأرض يؤكل رطبا , | والعرب تضرب المثل بالزنجبيل والخمر ممزوجين .

( وكأن طعم الزنجبيل به % % إذ ذقته وسلافة الخمر %

فشراب الجنة على برد الكافور وطعم الزنجبيل وريح المسك .

عينا فيها أي يسقون عينا . وسلسبيل : اسم العين وهو صفة لماء كان على غاية | السلامة . قال مجاهد : سلسبيلا : حديدة الجرية . وقال ابن الأنباري : السلسبيل : صفة | للماء لسلسه وسهولة مدخله في الحلق , يقال شراب سلسل وسلسال وسلسبيل . | حكى الماوردي أن عليا رضي الله عنه قال : معنى الكلام سل سبيلا إليها . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٥٠