ساروا إلى دار الجزاء على الأعمال , رحل القوم فاسأل الأطلال , وإنما كانت ففنيت | آجال , لا يجيبون داعيا , القوم في اشتغال , غالهم من البلى أقبح ما غال , آلت أموالهم إلى | أكف الآل , بضع الأهل بضائعهم وقفلها إلى الأقفال , وتلذذوا بكد غيرهم فسل سالبا | عن شلشال , هذا مصيركم عن قريب ما يمر على البال وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال .
( ومسندون تعاقروا كأس الردى % % ودعا بشربهم الحمام فأسرعوا %
( برك الزمان عليهم بجرانه % % وهفت بهم ريح الخطوب الزعزع %
( خرس إذا ناديت إلا أنهم % % وعظوا بما يزع اللبيب فأسمعوا %
( والدهر يفتك بالنفوس حمامه % % فلمن تعد كريمة أو تجمع %
( عجبا لمن يبقي ذخائر ماله % % ويظل يحفظهن وهو مضيع %
( ولغافل ويرى بكل ثنية % % ملقى له بطن الصفائح مضجع %
( أتراه يحسب أنهم ما أسأروا % % من كأسه أضعاف ما يتجرع %
كأنكم بالأمور الفظيعة قد حلت , وبالدنيا التي تولت قد تولت , وبالنفس العزيزة | عند الموت قد ذلت , ويحا كم أخطأت وكم قد زلت , متى يقال لهذه الغمرة التي قد جلت | قد تجلت , عجبا لنفس كلما عقدنا نفعها حلت .
( أوجز الدهر في العظات إلى % % أن جعل الصمت غاية الإيجاز %
( منطق ليس بالنثير ولا الشعر % % ولا في طرائق الرجاز %
( وعدتنا الأيام كل عجيب % % وتكون الوعود بالإنجاز %
( والليالي هوازي راجعات % % في أبي جادها وفي هواز % %