تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ساروا إلى دار الجزاء على الأعمال , رحل القوم فاسأل الأطلال , وإنما كانت ففنيت | آجال , لا يجيبون داعيا , القوم في اشتغال , غالهم من البلى أقبح ما غال , آلت أموالهم إلى | أكف الآل , بضع الأهل بضائعهم وقفلها إلى الأقفال , وتلذذوا بكد غيرهم فسل سالبا | عن شلشال , هذا مصيركم عن قريب ما يمر على البال وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال .

( ومسندون تعاقروا كأس الردى % % ودعا بشربهم الحمام فأسرعوا %

( برك الزمان عليهم بجرانه % % وهفت بهم ريح الخطوب الزعزع %

( خرس إذا ناديت إلا أنهم % % وعظوا بما يزع اللبيب فأسمعوا %

( والدهر يفتك بالنفوس حمامه % % فلمن تعد كريمة أو تجمع %

( عجبا لمن يبقي ذخائر ماله % % ويظل يحفظهن وهو مضيع %

( ولغافل ويرى بكل ثنية % % ملقى له بطن الصفائح مضجع %

( أتراه يحسب أنهم ما أسأروا % % من كأسه أضعاف ما يتجرع %

كأنكم بالأمور الفظيعة قد حلت , وبالدنيا التي تولت قد تولت , وبالنفس العزيزة | عند الموت قد ذلت , ويحا كم أخطأت وكم قد زلت , متى يقال لهذه الغمرة التي قد جلت | قد تجلت , عجبا لنفس كلما عقدنا نفعها حلت .

( أوجز الدهر في العظات إلى % % أن جعل الصمت غاية الإيجاز %

( منطق ليس بالنثير ولا الشعر % % ولا في طرائق الرجاز %

( وعدتنا الأيام كل عجيب % % وتكون الوعود بالإنجاز %

( والليالي هوازي راجعات % % في أبي جادها وفي هواز % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٤٢٦