ثم خرجا إلى الغار فجعل أبو بكر يشق ثوبه ويسد الأثقاب , فبقي ثقب فسده بعقبه .
فمكثا ثلاث ليال في الغار , فخرجت قريش تطلب الآثار , فلما مروا بالغار رأوا | نسج العنكبوت فقالوا : لو دخل ها هنا لم يكن نسج العنكبوت على الباب . وقال أنس | ابن مالك رضي الله عنه : أمر الله تعالى شجرة فنبتت في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم | فسترته , وأمر العنكبوت فنسجت وأمر حمامتين وحشيتين فوقعتا على فم الغار . | وقال مقاتل : جاء القائف فنظر إلى الأقدام فقال : هذا قدم ابن أبي قحافة والأخرى | لا أعرفها , إلا أنها تشبه القدم في المقام .
إذ يقول لصاحبه يعني بالصاحب أبا بكر بلا خلاف .
أخبرنا ابن الحصين , أنبأنا ابن المذهب , أنبأنا القطيعي , حدثنا عبد الله بن أحمد , | حدثني أبي , حدثنا عفان , حدثنا همام , حدثنا ثابت , عن أنس رضي الله عنه أن أبا | بكر رضي الله عنه حدثه قال : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم ونحن في الغار : لو أن أحدهم | نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه . فقال : ' يا أبا بكر ما ظنك باثنين الله ثالثهما ' | أخرجاه في الصحيحين .
( أنا مولاي إمام ضحكت % % من ثنايا فضله آي الزمر %
( صدق المرسل إيمانا به % % ولحا في الله من كان كفر %
( ثم بالغار له منقبة % % خصه الله بها دون البشر %
( ثاني اثنين وقول المصطفى % % معنا الله فلا تبدي الحذر %
قوله : فأنزل الله سكينته عليه والسكينة السكون والطمأنينة . وفي عليه | قولان : أحدهما أنها ترجع إلى أبي بكر قاله علي بن أبي طالب وابن عباس . والثاني : | أنها في معنى تثنية , فالتقدير عليهما كقوله : والله ورسوله أحق أن يرضوه | ذكره ابن الأنباري . وأيده يعني النبي صلى الله عليه وسلم وإنما قالوا ذلك لأن كل |