تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المجلس السابع والعشرون

| في قصة نبينا صلى الله عليه وسلم في ابتداء أمره

الحمد لله قاهر المتجبر ومذله , ورافع المتواضع ومجله , القريب من عبده فهو أقرب من | ظله , وهو عند المنكسر لا جله حال ذله , لا يعزب عن سمعه وقع القطر في أضعف طله , | ولا بغام ظبي البر وكشيش صله , ولا يغيب عن بصره في الدجى دبيب نمله , | رفع من شاء بإعزازه كما حط من شاء بذله , اختار محمدا من الخلق فكأن الكل | خلقوا من أجله هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله .

أحمده على أجل الإنعام وأقله , وأشهد بوحدانيته شهادة مصدق قوله بفعله , وأن | محمدا عبده ورسوله أرسله لنقض الكفر وحله , فقام معجزه ينادي : ^ ( فائتوا بسورة | من مثله ) ^ صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر الصديق واصل حبله , وعلى عمر الذي كان يفرق | الشيطان من ظله , وعلى عثمان مجهز جيس العسرة وعاقد شمله , وعلى علي أخيه وابن | عمه ومقدم أهله , وعلى عمه العباس صنو أبيه وأصله .

اللهم يا من جميع الخلائق مفتقرون إلى فضله , يا منعما بالجزيل على من ليس من أهله , | سامح كلا منا في جده وهزله , وارزقنا إقدام شجاع ولي العدو وجمعه ولم يوله , | وارحمنا يوم يذهل كل خليل عن خله , وانفعني والحاضرين بما اجتمعنا لأجله .

قال الله تعالى : هو الذي أرسل رسوله بالهدى .

اعلموا أن نبينا صلى الله عليه وسلم المصطفى على الخلق كلهم . صان الله أباه من | زلة الزنا . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٨٠