تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الوليد بن عطاء , حدثنا عبد الله بن عبد العزيز , حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري , عن | سعيد بن المسيب , عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : | ما من مصل إلا وملك عن يمينه وملك عن يساره , فإن أتمها عرجا بها , وإن | لم يتمها ضربا بها وجهه .

يا غائب القلب في صلاته , يا شتيت الهم في جهاته , يا مشغولا بآفاته عن ذكر وفاته , | يا قليل الزاد مع قرب مماته , يا من يرحل عن الدنيا في كل لحظة مرحلة , وكتابه قد حوى | حتى مقدار خردلة , وما ينتفع بنذير والنذر متصلة , وما يرعوي لنصيح وكم قد عذله , | ودروعه متخرقة والسهام مرسلة , ونور الهدى قد يرى وما رآه ولا تأمله , وهو يأمل | البقاء وقد رأى مصير من أمله , وأجله قد دنا ولكن أمه قد شغله , وقد انعكف على | العيب بعد الشيب بصبابة ووله , ويحضر بدنه في الصلاة فأما القلب فقد أهمله , كن | كيف شئت فبين يديك الحساب والزلزلة , ونعم جسدك فلا بد للدود أن يأكله , يا عجبا | من فتور مؤمن بالجزاء والمسألة , أيقين بالنجاة أم غرور وبله , بادر ما بقي من العمر | واستدرك أوله , فبقية عمر المؤمن لا قيمة له .

إخواني : حسن الأدب في الصلاة دليل على معرفة المخدوم , والتفات البدن دليل | على إعراض القلب , وقد وصفت لك أحوال الخاشعين , فهل أنت منهم أو | من الغافلين . |

| سجع على قوله تعالى

| الذين هم في صلاتهم خاشعون | سبحان من قومهم وأصلحهم , وعاملوه باليسير فأربحهم , واعتذروا من التقصير | فسامحهم , وقد أثنى عليهم ومدحهم , أفتعون الذين هم في صلاتهم خاشعون . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٧٨