تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أين من اعتمد على رضى الأمل والمنى واتخذهما مالا ؟ مالا , أين من تنعم بالعز | والفخر وجعلهما حالا ؟ حالا , أين من جمع الأموال بعضها فوق بعض , وتصرف | بشهواته في طول المنى والعرض , ونسي الحساب يوم السؤال والعرض ، ولم يبال بعد | نيل غرضه بضياع الواجب والفرض , أما حط عن ظهر قصره إلى بطن الأرض , خلا | والله بقبيحه وحسنه , وانتبه في قبره من وسنه , فما نفعته الإفاقة في إبان الفاقة , ولا أفاده | التيقظ وقد انقضى وقت التحفظ , تبدل بالأتراب التراب , وواجه أليم الحساب | والعتاب , وندم على ما خلا في خلاف الصواب , وتقطعت به الوصل والأسباب , | فاعتبروا يا أولي الألباب .

( سل الأجداث عن صور بلينا % % وعن خلق نعمن فصرن طينا %

( وعن ملك تغرر بالأماني % % وكان يظن أن سيعيش حينا %

( لقد أبت القبور على حزين % % أتاها أن تفك له رهينا %

( هي الدنيا تفرق كل جمع % % وإن [ ألف ] القرين بها القرينا %

| الكلام على قوله تعالى

| قد أفلح المؤمنون | أخبرنا ابن الحصين , أنبأنا ابن المذهب , أنبأنا أحمد بن جعفر , حدثنا عبد الله | ابن أحمد , حدثني أبي , حدثنا عبد الرزاق , أخبرني يونس بن سليم , قال أملي على يونس | ابن يزيد الأبلى عن ابن شهاب , عن عروة بن الزبير , عن عبد الرحمن بن عبد القادر , | قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد | أنزلت على عشر آيات من أقامهن دخل الجنة . ثم قرأ علينا قد أفلح المؤمنون حتى | ختم العشر . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٧٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٧٤