| فتى في بني إسرائيل . والثاني : أنها كانت من بني هارون أخي موسى . والثالث : أنه رجل | صالح من بني إسرائيل شبهوها به في الصلاح . وهذه الأقوال عن ابن عباس . والرابع : | أنه رجل من فساق بني إسرائيل . قاله وهب .
ما كان أبوك يعنون عمران امرأ سوء أي زانيا وما كانت أمك بغيا | أي زانية فأشارت إليه أي أومأت إلى عيسى أن كلموه , وكان عيسى قد كلمها قبل قومها | وقال : يا أماه أبشري فإني عبد الله ورسوله . فلما أشارت أن كلموه تعجبوا وقالوا : | كيف نكلم من كان في المهد صبيا وكان زائدة . فنزع فمه من ثديها وجلس وقال : | إني عبد الله آتاني الكتاب قال عكرمة : قضى أن يؤتيني الكتاب . وقال غيره : | علم التوراة وهو في بطن أمه .
وأوحى الله تعالى إليه وهو ابن ثلاث سنين وأنزل عليه الإنجيل , وكان يبرئ | الأكمه والأبرص , وكان يجتمع على بابه من المرضى خمسون ألفا فيداويهم بالدعاء , | فاتبعوه وسألوه أن يحيي لهم سام بن نوح , فأتى قبره فناداه فانشق القبر وقام فقال : هذا | عيسى بن مريم فاتبعوه . ثم قال : سل ربك أن يردني كما كنت . فسأل [ ربه ] فعاد .
وكان عيسى عليه السلام يلبس الصوف ويتخذ نعلين من لحاء الشجر شراكهما | ليف , وكانت مريم تلتقط فإذا علم بها نثر لها فتتحول إلى مكان لا تعرف فيه .
وكان يقول : لباسي الصوف , وشعاري الخوف , وبيتي المسجد , وطيبي الماء , | وأدمي الجوع , ودابتي رجلاي , وسراجي بالليل القمر , ومصطلاي في الشتاء مشارق | الشمس , وفاكهتي وريحاني بقول الأرض , وجلسائي المساكين .
وكان يقول لأصحابه : أهينوا الدنيا تكرمكم الآخرة , إنكم لا تدركون | ما تأملون إلا بالصبر على ما تكرهون , ولا تبلغون ما تريدون إلا بترك ما تشتهون . |