تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( حتى متى لا تزال معتذرا % % من زلة منك لا تزال راكبها %

( تعقبها مثلها وتعقبك الحسرة % % من مثلها عواقبها %

( لتركك الذنب لا تقاربه % % أيسر من توبة تطالبها %

أيها المعرض عن شكر الإفضال والنعم , زاحمت على حوض الغفلة النعم , | تمد يد الجهل بالإنعام إلى أخذه واقتباسه , وتنسى عقوبة ما قد جنيته في وقت باسه , | أين الهرب بخطاك , عجبا منك وعيني تراك , تراك تستحي من غيري ومني لا تراك , من | الذي ستر على القبيح فيما مضى , من الذي لطف بك في دين دينه إذا اقتضى , يا هذا | إن وجدت من يصلح لك غيرنا فاذهب , وإن رأيت مشربا يلذ غير حلمنا فاشرب , | لو أعلمت أباك ما نعلم منك أباك , ولو أريت أخاك ما أريتنا جفاك , نعمنا | عليك قديمة كم نبعث لك ديمة لطف بعد ديمة , أتراك تحن إلى ودنا , أو | تراعي عهد عهدنا .

يا هذا : جبلت القلوب على حب من أحسن إليها , فواعجبا ممن لم ير محسنا سوى | الله عز وجل كيف لا يميل بكليته إليه , يا منعما عليه بالعافية بئس ما أنفقت فيه رأس | المال , كم ذنب لك فعله غيرك فهتك ذاك وسترت .

ويحك ! احذر نفار النعم فما كل شارد بمردود ! إذا وصلت إليك أطرافها | فلا تنفر أقصاها بقلة الشكر !

( لك نفس يسرها % % كل شيء يضرها %

( هي تفنى على الزمان % % ويزداد شرها % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٤٥