تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| أنت فيه رهين , انظر لنفسك أيها المتقاعد , تدبر عملك قبل عرضه على الناقد , وتأهب | فكم بين يديك شدائد , لا لا ينفعك فيه ولد ولا والد .

( سبيل الخلق كلهم الفناء % % فما أحد يدوم له البقاء %

( يقربنا الصباح إلى المنايا % % ويدنينا إليهن المساء %

( فلا تركب هواك وكن معدا % % فليس مقدرا لك ما تشاء %

( أتأمل أن تعيش وأي غصن % % على الأيام طال له النماء %

( تراه أخضر العيدان غضا % % فيصبح وهو مسود غثاء %

( وجدنا هذه الدنيا غرورا % % متى ما تعط يرتجع العطاء %

( فلا تركن إليها مطمئنا % % فليس بدائم منها الصفاء %

عباد الله : على نية النقض وضع البنيان , وعلى شرط الرحيل الأرواح في الأبدان , | وإنما الدنيا معبر إلى دار الحيوان , وليس للإقامة فالعجب لاغترار الإنسان , أين | العقل والنظر , إلام الجهل والبطر , كم من منزل دثر , كم ساع عثر وأنت في الأثر , | إلام هذا الأشر وقد علمت مآل البشر , أين العقول والفكر , كم وارد ما صدر , | البلايا مثل المطر , وإنك لعلى خطر , كم حضرت لدى محتضر , ودمع المآقي قد | انهمر لقلة الزاد وطول السفر , ويحك إلى متى تختار الضرر , لقد بعت الدر بالبعر , إن | العاقل ليختار الأجود , وإن الحازم لا يرضى أن يستعبد , يا من كلما جمعناه تبدد , | يا من كلما زجرناه مد اليد , يا من إذا دعوناه لم يسدد , كيف يختار الضلال من يعرف | الطريق الأرشد , كيف يؤثر النزول من يقال له اصعد , إن اللبيب ليرى بعين | الفكر ما في غد , لو سمعت الحجارة وعظنا لانفطر الجلمد , كم نصبنا لك شركا وإلى | الآن لم نصطد . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٤٤