تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| من الكلام , لو أنهم يسمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

حمل كل منهم في كفن , إلى بيت البلى والعفن , وما صحبهم غيره من الوطن , من كل | ما كانوا يجمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

ضمهم والله التراب , وسد عليهم في ثراهم الباب ، وتقطعت بهم الأسباب , والأحباب | يرجعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

أين أموالهم والذخائر , أين أصحابهم والعشائر , دارت على القوم الدوائر , ففيم أنتم | تطمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

شغلوا عن الأهل والأولاد , وافتقروا إلى يسير من الزاد , وباتوا من الندم على | أخس مهاد , وإنما هذا من حصاد ما كانوا يزرعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

أين الجنود والخدم , أين الحرم والحرم , أين النعم والنعم , بعد ما كانوا يربعون | فيما يرتعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

لو رأيتهم في حلل الندامة , إذا برزوا يوم القيامة , وعليهم للعقاب علامة , يساقون | بالذل لا بالكرامة , إلى النار فهم يوزعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .

يا معشر العاصين قد بقي القليل , والأيام تنادي : قد دنا الرحيل , وقد صاح بكم | إلى الهدى الدليل إن كنتم تسمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٣٨