| من الكلام , لو أنهم يسمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
حمل كل منهم في كفن , إلى بيت البلى والعفن , وما صحبهم غيره من الوطن , من كل | ما كانوا يجمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
ضمهم والله التراب , وسد عليهم في ثراهم الباب ، وتقطعت بهم الأسباب , والأحباب | يرجعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
أين أموالهم والذخائر , أين أصحابهم والعشائر , دارت على القوم الدوائر , ففيم أنتم | تطمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
شغلوا عن الأهل والأولاد , وافتقروا إلى يسير من الزاد , وباتوا من الندم على | أخس مهاد , وإنما هذا من حصاد ما كانوا يزرعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
أين الجنود والخدم , أين الحرم والحرم , أين النعم والنعم , بعد ما كانوا يربعون | فيما يرتعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
لو رأيتهم في حلل الندامة , إذا برزوا يوم القيامة , وعليهم للعقاب علامة , يساقون | بالذل لا بالكرامة , إلى النار فهم يوزعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون .
يا معشر العاصين قد بقي القليل , والأيام تنادي : قد دنا الرحيل , وقد صاح بكم | إلى الهدى الدليل إن كنتم تسمعون ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون . |