تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| إلى مدة معلومة تترك ثم تؤخذ بغتة أحب ما كانت الدنيا إليك , فقدم لنفسك خيرا تجده | محضرا , , وتزود لنفسك من متاع الغرور ليوم فاقتك . أيها العبد الضعيف اعتبر بي فإن | في معتبرا , أنا بهرام بن بهرام ملك فارس , كنت من أعلاهم بطشا وأقساهم قلبا وأطولهم | أملا , وأرغبهم في اللذة , وأحرصهم على جمع الدنيا , قد جبيت البلاد النائية , | وقتلت الملوك الساطية , وهزمت الجيوش العظام وعشت خمسمائة عام , وجمعت من الدنيا | ما لم يجمعه أحد قبلي , فلم أستطع أن أفتدي نفسي من الموت إذ نزل بي .

وقال محمد بن سيرين : أخذت معاوية قرة [ أي من البرد ] فاتخذ أغشية خفافا | فكانت تلقى عليه فلا يلبث أن ينادى : ادفعوها . فإذا أخذت عنه سأل أن ترد عليه | فقال : قبحك الله من دار ! مكثت فيك عشرين سنة أميرا وعشرين سنة خليفة , | ثم صرت إلى ما أرى !

وكان عبد الملك بن مروان يقول عند موته : والله وددت أني عبد لرجل من تهامة | أرعى غنيمات في جبالها , ولم أكن ألي من هذا الأمر شيئا .

( كل حي لاقى الحمام فمودي % % ما لحي مؤمل من خلود %

( لا تهاب المنون شيئا ولا تبقى على والد ولا مولود % %

( يقدح الدهر في شماريخ رضوى % % ويحط الصخور من هبود %

( ولقد تترك الحوادث والأيام % % وهيا في الصخرة الصيخود %

( وأرانا كالزرع يحصده الدهر % % فمن بين قائم وحصيد %

( وكأنا للموت ركب مخبون % % سراعا لمنهل مورود %

( أيها الجاهل الذي أمن الدهر % % وفي الدهر عاقرات الخدود % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٣٦