تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| واطلعت على الأفئدة وبواطن الأعماق يحلون بها ولا يحل لهم وثاق , حرها شديد | ويزيد بإطباق الأطباق , واأسفا كم يهددون وكم كم إحداق . هذا وأهل الجنة قد نالوا | الرضا بالوفاق , فازوا وحازوا مراتب السباق , فهم في ضياء نور كامل وإشراق , | ونعيم لا يحاط بوصفه مديد الرواق , وكؤوس مملوءة فيا حسن الدهاق , كانوا يشتاقون إلى | المحبوب وهو إليهم بالأشواق , حدا لهم حادي العزم فجدت النياق , وقد أعلمنا بما | يجري على الفريقين يوم الإفتراق على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق .

يوم هم بارزون أي ظاهرون من قبورهم ^ ( لا يخفى على الله منهم شيء ) ^ فيه | ثلاثة أقوال : أحدها : لا يخفى عليه من أعمالهم شيء . قاله ابن عباس . والمراد التهديد بالجزاء | وإن كان لا يخفى عليه اليوم شيء . والثاني : لا يستترون منه بجبل ولا مدر . قاله قتادة . | والثالث : أن المعنى : أبرزهم جميعا . حكاه الماوردي .

قوله تعالى : لمن الملك اليوم اتفقوا على أن هذا الكلام يقوله الله تعالى بعد | فناء الخلق , واختلفوا في وقت قوله على قولين : أحدهما : أنه يقوله عند فناء الخلائق إذا | لم يبق مجيب , فيرد هو على نفسه فيقول : لله الواحد القهار . قاله الأكثرون .

والثاني : أنه يقوله في القيامة . وفيمن يجيبه قولان : أحدهما أنه يجيب نفسه , وقد | سكتت الخلائق لقوله . قاله عطاء . والثاني : أن الخلائق يجيبونه فيقولون : لله الواحد | القهار . قاله ابن جريح . |

| سجع

إذا خلت الديار ولم يبق ديار وذهب الليل والنهار , والإنس والجن والأطيار , | ونضبت البحار والأنهار , وبست الجبال فصارت كالغبار , قال الملك العظيم الجبار |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٢٢