تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وقرب من لحد فصار مقيله % % وفارق ما قد كان بالأمس قد جمع %

يا حريصا على الدنيا مضى عمرك في غير شيء ، انقشع غيم الزمان لا عن هلال الهدى , | ما لذت لذة الدنيا إلا لكافر لا يؤمن بالآخرة , أو لقليل العقل لا ينظر في عاقبة , الدنيا | خراب وأخرب منها قلب من يعمرها , إلى أي حين مع الصبا , أما يكفي ما قد مضى , | إلى كم هذا الكرى أين التيقظ لحلول الثرى , كم قد قتل قبلك المنى وإنما يفهم أولوا النهى , | يا أسير رقاده , يا مريض فساده ، يا معرضا عن رشاده , يا من حب الدنيا في سواد سواده , | ما ينفعه النصح على كثرة ترداده , سواء عليه ناداه أم لم يناده , تالله لقد غمزتك الحوادث | بسلب القرناء غمزا , ولزك المتقاضي بالأجل لو فهمت لزا , أما في كل يوم بمحبوب | تعزى , أما ترى الأسنة تعمل طعنا ووخزا , أما تشاهد مهندات السيوف تهز هزا , | أين من أوعد ووعد , هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا .

( على ذا ما مضى وعليه نمضي % % طوال منى وآجال قصار %

( وأيام تعرفنا مداها % % أما أنفاسنا فيها سفار %

( ودهر ينثر الأعمار نثرا % كما للغصن بالورق انتثار %

( ودنيا كلما وضعت جنينا % غذاه من نوائبها طوار %

( هي العشواء ما خبطت هشم % % هي العجماء ما جرحت جبار %

( فمن يوم بلا أمس ليوم % % بغير غد إليه بنا يسار %

| الكلام على قوله تعالى

| رفيع الدرجات | قال ابن عباس : رافع السموات ذو العرش أي هو خالقه ومالكه . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٢٠