تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المجلس الثاني

| في قصة قابيل وهابيل

الحمد لله الذي نصب من كل كائن على وحدانيته برهانا ، وتشرف على خلقه كما شاء | عزا وسلطانا [ وتصرف في خليقته كما شاء عزا وسلطانا ] واختار المتقين فوهب لهم | [ بنعمته ] أمنا وإيمانا ، عم المذنبين برحمته عفوا وغفرانا ، ولم يقطع أرزاق أهل | المعصية جودا وامتنانا ، وأعاد شؤم الحسد على الحاسد لأنه ارتكب عدوانا ، واتل عليهم نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا .

روح أهل الإخلاص بنسيم قربه ، وحذر يوم القصاص بجسيم كربه ، وحفظ السالك | نحو رضاه في سربه ، وأكرم المؤمن به إذ كتب الإيمان في قلبه ، حكم في بريته فأمر | ونهى ، وأقام بمعونته ما ضعف ووهى ، وأيقظ بموعظته من غفل وسها ، ودعا المذنب إلى | توبة لغفران ذنبه .

أرسل شمالا ودبورا ، فأنشر زرعا لم يكن منشورا ، وجعل الشمس سراجا والقمر | نورا ، بين شرقه وغربه .

رد عيون العقول عن صفته وأعشاها ، وأنذر بيوم محاسبته من يخشاها ، وخلق | لآدم حواء فلما تغشاها حملت حملا خفيفا فمرت به .

ليس بجسم فيشبه الأجسام ، ولا بمتجوف فيحتاج إلى الشراب والطعام ، | ولا تحدث له صفة فيتطرق عليها انعدام ، نصفه بالنقل من غير كيف والسلام ، ولعن | الله الجهمي والمشبه .

أحمده حمد عبد لربه معتذر إليه من ذنبه ، وأقر بتوحيده إقرار مخلص من قلبه ، | وأصلي على رسوله محمد وآله وصحبه ، أبي بكر الصديق ضجيعه في تربه ، وعمر الذي لا يسير |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٢