| به . وقال قتادة والضحاك : بعث الله عليهم جرذا يسمى الخلد , والخلد الفأر الأعمى , | فنقبه من أسفله فأغرق الله به جناتهم وخرب الله به أرضهم .
والثاني : أنه أرسل عليهم ماء أحمر فنسف السد وهدمه وحفر الوادي . قاله مجاهد .
قوله تعالى : وبدلناهم بجنتيهم يعني اللتين كانتا تطعم الفواكة جنتين ذواتي أكل خمط قرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي : أكل . | بالتنوين وقرأ أبو عمرو أكل بالإضافة . والأكل : الثمر . وفي المراد بالخمط ثلاثة | أقوال : أحدها : أنه الأراك . قاله الحسن ومجاهد والجمهور . فعلى هذا أكله ثمره . وثمرة | الأراك : البرير . والثاني : أنه كل شجرة ذات شوك . قاله أبو عبيدة . والثالث . أنه كل | نبت قد أخذ طعما من المرارة حتى لا يمكن أكله . قاله المبرد والزجاج . فعلى هذا القول : | الخمط : اسم للمأكول .
والأثل : الطرفاء . قاله ابن عباس . وقوله تعالى : ^ ( وشيء من سدر ) ^ وهو شجر | النبق . والمعنى أنه كان الخمط والأثل في جنتهم أكثر من السدر .
ذلك جزيناهم بما كفروا أي ذلك التبديل جزيناهم بكفرهم وهل نجازي إلا الكفور قال طاوس : الكافر يجازى ولا يغفر له , والمؤمن لا يناقش الحساب . | وقال الفراء : المؤمن يجزى ولا يجازى , فيقال في أفصح اللغة : جزى الله المؤمن | ولا يقال جازاه بمعنى كافأه . والكافر يجازى سيئة مثلها مكافأة له , والمؤمن | يتفضل عليه .
قوله تعالى : وجعلنا بينهم هذا معطوف على قوله : لقد كان لسبإ والمعنى : | من قصصهم أنا جعلنا بينهم وبين القرى التي باركنا فيها وهي قرى الشام قرى ظاهرة أي متواصلة ينظر بعضها إلى بعض وقدرنا فيها السير فيه قولان : أحدهما : | أنهم كانوا يغدون فيقيلون في قرية ويرجعون فيبيتون في قرية . قاله الحسن وقتادة | والثاني . أنه جعل ما بين القرية والقرية مقدارا واحدا . قاله ابن قتيبة . |