| أرى الهدهد ' والمعنى : ما للهدهد لا أراه ' أم كان ' أي بل كان ' من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا ' قال ابن عباس : [ كان ] ينتف ريشه . وقال الضحاك : | يشد رجليه ويشمسه . أو ليأتيني بسلطان أي حجة . وكان الهدهد حين نزل سليمان | قد ارتفع في السماء يتأمل الأرض فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة , فإذا هو بهدهد | لها فقال : من أين أقبلت ؟ قال : من الشام مع صاحبي سليمان . فمن أين أنت ؟ قال : | من هذه البلاد وملكتها بلقيس . فانطلق معه فرأى بلقيس وملكها . وبلقيس لقب | واسمها بلقمة بنت ذي مسرح . وقيل بنت الشيصبان ملك سبأ , فلما احتضر استخلفها | لما عرف من رأيها وتدبيرها , فملكت وكانت ساكنة في أرض سبأ وهي مأرب , | وكانت تحت يدها الملوك .
فلما رآها الهدهد وجاء قال له سليمان : ما الذي غيبك ؟ ' قال أحطت بما لم تحط به | وجئتك من سبأ ' وسبأ هي القبيلة التي هي من أولاد سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . | وهو اسم رجل .
أخبرنا ابن الحصين , قال أنبأنا ابن المذهب , قال أنبأنا أحمد بن جعفر , حدثنا | عبد الله بن أحمد , حدثني أبي , حدثنا أبو عبد الرحمن بن لهيعة , عن عبد الله بن هبيرة , | عن عبد الرحمن بن وعلة , عن ابن عباس , قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم | عن سبأ أرجل أم امرأة أم أرض ؟ فقال : بل هو رجل ولد له عشرة أولاد فسكن | اليمن منهم ستة ومنهم بالشام أربعة . فأما اليمانيون فمذحج وكندة والأزد والأشعريون | وأنمار وحمير . وأما الشامية فلخم وجذام وعاملة وغسان ' .
إني وجدت امرأة تملكهم يعني بلقيس ^ ( وأوتيت من كل شيء ) ^ يعطاه | الملوك ولها عرش عظيم وهو السرير . وكان من ذهب وقوائمه من جوهر | مكلل باللؤلؤ .
قوله تعالى : ^ ( ألا يسجدوا اله ) ^ والمعنى : وزين لهم الشيطان ألا يسجدوا لله | الذي يخرج الخبء أي المستتر . |