تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دخل ابن وهب إلى الحمام فسمع قارئا يقرأ : وإذ يتحاجون في النار فسقط | مغشيا عليه فحمل . |

| سجع

يا من أركان إخلاصه واهية , أما لك من عقلك ناهية , إلى متى نفسك ساهية , | معجبة بالدنيا زاهية , مفاخرة للإخوان مضاهية النار بين يديك وتكفي داهية ^ ( وما أدراك | ما هي نار حامية ) ^ .

تقوم من قبرك ضعيف الجأش , وقد جأر قلبك في بدنك وجاش , ووابل الدمع | يسبق الرشاش , أتدري ما يلاقي العطاش الظامئة نار حامية .

أين من عتى وتجبر , أين من علا وتكبر , أين من للدول بالظلم دبر , ماذا أعد | للحضرة السامية , نار [ حامية ] .

لو رأيت العاصي وقد شقى , يصيح في الموقف واقلقي , اشتد عطشه وما سقى , | وشرر النار إليه يرتقي , فمن يتقي تلك الرامية نار حامية .

لو رأيته يقاسي حرها ويعاني ضرها , جحيمها وقرها , والله لا يدفع اليوم | شرها إلا عين هامية نار حامية .

يفر الولد من أبيه , والأخ من أخيه ؛ وكل قريب من ذويه , أسمعت يا من معاصيه | ناميه نار حامية .

لهذا كان المتقون يقلقون ويخافون ربهم ويشفقون , وكم جرت من عيون | القوم عيون , كانت جفونهم دائمة دامية [ من خوفهم من نار حامية .

أجارنا الله بكرمه منها ووفقنا لما ينجي عنها , وجعلنا بفضله ممن قام بما يؤمر | واجتنب ما عنه ينهى , فكم له من نعم سامية نار حامية ] . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٣٠٢