| وقيل شبهها في خفتها وسيرها . وقال ابن قتيبة : العهن : الصوف المصبوغ . | والمنفوش : المندوف . فإذا رأيت الجبل قلت هذا جبل . فإذا مسسته لم تر شيئا , وذلك | من شدة الهول .
يا من عمله بالنفاق مغشوش , تتزين للناس كما يزين المنقوش , إنما ينظر إلى | الباطن لا إلى النقوش , إذا هممت بالمعاصي فاذكر يوم النعوش , وكيف تحمل إلى | قبر بالجندل مفروش , من لك إذا جمع الإنس والجن والوحوش , وقام العاصي | من قبره حيران مدهوش , وجيء بالجبار العظيم وهو مغلول مخشوش , فحينئذ | يتضاءل المتكبر وتذل الرءوس , ويومئذ يبصر الأكمه ويسمع الأطروش , وينصب | الصراط فكم واقع وكم مخدوش , ليس بجادة يقطعها قصل ولا مرعوش , ولا | تقبل في ذلك اليوم فدية ولا تؤخذ الأروش , والمتعوس حينئذ ليس بمنعوش , | وينقلب أهل النار في الأقذار والريح كالحشوش , لحافهم جمر وكذلك الفروش , | وتكون الجبال كالعهن المنفوش .
قوله تعالى : فأما من ثقلت موازينه أي رجحت بالحسنات . قال الفراء : | والمراد بموازينه وزنه . والعرب تقول : هل لك في درهم بميزان درهمك ووزن درهمك . | وأراد بالموازين : الوزنات فهو في عيشة راضية أي مرضية .
وأما من خفت موازينه فأمه هاوية فيه قولان . أحدهما : أنه يهوي في النار | على أم رأسه هاوية . والمعنى أنه هاو في النار على رأسه . قاله عكرمة . والثاني معناه : | فمسكنه النار , فالنار له كالأم لأنه يأوي إليها . قاله ابن زيد والفراء وابن قتيبة .
أنبأنا محمد بن عبد الملك بن خيرون , قال أنبأنا إسماعيل بن مسعدة , قال أنبأنا |