تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كم أخ قد رزئته فهو وإن أضحى % % قريب المحل مني بعيد %

( خلسته المنون مني فما لي % % خلف منه في الورى موجود %

( هل لنفسي بواعظات الجديدين % % عن منزل سيبيد %

ألا متيقظ لما بين يديه , ألا متأهب للقادم عليه , ألا عامر للقبر قبل الوصول إليه , | يا واقفا مع هواه وأغراضه , يا معرضا عن ذكر عوارضه إلى أعراضه , يا غافلا عن حكم | الموت وقد بت بمقراضه , سيعرف خبره إذا اشتد أشد أمراضه , وأورده حوضا | مريرا من أصعب حياضه , ونزل به ما يمنعه من اغتماضه , واستبدل بانبساط كفه كفه عن | انقباضه , وأخذت يد التلف بعد إحكامه في انتقاضه , وأخرج عن خضر الربى وروضه | وغياضه , وألقي في لحد وعر يخلو برضراضه , وعلم أنه باع عمره بأردأ أعواضه .

يا من الهوى كلامه وحديثه , يا من في المعاصي قديمه وحديثه , يا من عمره في المعاصي | خفيفه وأثيثه , من له إذا لم يجد في كربه من يغيثه , آه من قهر لا يرفق بطاشه , | ومن حريق لا يرحم عطاشه , ومن نزول لحد لا يرفع خشاشه , عمل المقبول فيه | لحافه وفراشه , آه من سحاب عقاب رذاذه يردى ورشاشه , من يخلصه اليوم من | هوى قد أشربه مشاشه .

كأنكم بالسماء قد انشقت وأذنت لربها وحقت , وبأقدام الصالحين قد ترقت , | وبأيمانهم للصحائف قد تلقت , صبر القوم على حصر الحبس فخرجوا إلى | روح السعة .

قال أحمد بن [ أبي ] الحوارى : قلت لزوجتي رابعة : أصائمة أنت اليوم ؟ فقالت : | ومثلي من يفطر في الدنيا !

وكانت إذا طبخت قدرا قالت : كلها يا سيدي فما نضجت إلا بالتسبيح والتقديس ! |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٩٣