تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي مطمئن لم يزعج , أي قاطن لم يخرج , إخواني قد عرف المنهج , زال الشك | والحق أبلج , إخواني فرس الرحيل مسرج , وإلى بوادي القبور المخرج , والنعش | المركوب بعد الهودج , والعرق يكون صرفا لا يمزج , ما هتف الموت بمقيم إلا أدلج , | ولا استدعى نطق فصيح إلا لجلج . إخواني : ما جرى على الإخوان أنموذج .

( ركنوا إلى الدنيا الدنية % % وتبوأوا الرتب السنيه %

( حتى إذا اغتروا بها % % صرعتهم أيدي المنيه %

سلوا عن الجيران المنازل , وقولوا لها أين النازل , لا والله ما تجيب السائل , بلى | إن البلى ينطق بالبلابل . إخواني : الدنيا ظل زائل وحال حائل , وركن مائل ورفيق | خاذل , ومسئول باخل , وغول غائل , وسم قاتل , كم تعد الدينا وتماطل كل وعودها | غرور باطل . والله ما فرح بها عاقل , مسكرها لا يمر على لقمان بل على باقل .

( خليلي كم ميت قد حضرته % % ولكنني لم أنتفع بحضوري %

( وكم من خطوب قد طوتني كثيرة % % وكم من أمور قد جرت وأمور %

( ومن لم يزده الدهر ما عاش عبرة % % فذاك الذي لا يستنير بنور %

| سجع على قوله تعالى

| فاعتبروا يا أولي الأبصار | كم من ظالم تعدى وجار , فما راعى الأهل ولا الجار , بينا هو يعقد عقد الإصرار | حل به الموت فحل من حلته الأزرار فاعتبروا يا أولي الأبصار .

ما صحبه سوى الكفن إلى بيت البلى والعفن , لو رأيته وقد حلت به المحن , وشين | ذلك الوجه الحسن , فلا تسأل كيف صار فاعتبروا يا أولي الأبصار . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٧٢