تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فاغتم دولة الشبيبة واستأنف العمل % %

( أيها المبتني الحصون وقد شاب واكتهل % %

( أخبر الشيب عنك أنك في آخر الأجل % %

( فعلام الوقوف في عرصة العجز والكسل % %

( منزل لم يزل يضيق وينبو بمن نزل % %

( أنت في منزل إذا حله نازل رحل % %

طوبى لمن غسل درن الذنوب بتوبة ، ورجع عن خطاياه قبل فوت الأوبة ، وبادر | الممكن قبل أن لا يمكن ، من رأيت من آفات دنياه سلم ، ومن شاهدته صحيحا وما سقم ، | وأي حياة بالموت لم تنختم ، وأي عمر بالساعات لم ينصرم ، إن الدنيا لغرور حائل ، | وسرور إلى الشرور آيل ، تردي مستزيدها وتؤذي مستفيدها ، بينما طالبها يضحك أبكته | ويفرح بسلامته أهلكته ، فندم على زلله إذ قدم على عمله ، وبقي رهين خوفه ووجله ، | وود أن لو زيد ساعة في أجله ، فما هو إلا أسير في حفرته ، وخسير في سفرته ، وهذه | وإن كانت صفة من عنا نأى ، فكذا نكون [ لو أن العاقل ارتأى ] :

( سبيلك في الدنيا سبيل مسافر % % ولا بد من زاد لكل مسافر %

( ولابد للإنسان من حمل عدة % % ولا سيما إن خاف سطوة قاهر %

( وطرقك طرق ليس تسلك دائما % % وفيها عقاب بعد صعب القناطر %

أخبرنا المبارك بن علي ، أنبأنا علي بن محمد بن العلاف ، أنبأنا علي بن أحمد الحمامي ، | حدثنا جعفر بن محمد الخواص ، حدثنى إبراهيم بن نصر ، قال حدثنى إبراهيم بن بشار ، قال : كنت | يوما مارا مع إبراهيم بن أدهم في صحراء ، إذ أتينا على قبر مسنم ، فترحم عليه وبكى . فقلت : | قبر من هذا ؟ فقال : هذا قبر حميد بن جابر أمير هذه المدن ، كان غريقا في بحار هذه الدنيا ، |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٦