تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( حسبتم يا بني حوا شقاء % % نجاؤكم الذي لم تحسبوه %

( أدين الشر منكم فاحذروه % % ومات الخير فيكم فاندبوه %

كان الحسن يقول : أسمع أصواتا ولا أرى أنيسا , إنما دين أحدهم لعقة على لسانه , | ولو سألته : أتعرف يوم الحساب ؟ قال : نعم . وكذب ومالك يوم الدين .

يا من كتابه يحوي حتى حبة خردلة , وعليه شاهدان كلامهما معدل , وسيلتحف | التراب ويتوسد الجندل , وهو يمشي معجبا بنفسه مشية الشمردل .

( لعمرك ما الدنيا بدار إقامة % % ولا الحي في دار السلامة آمن %

( تحاربنا أيامنا ولنا رضى % % بذلك لو أن المنايا تهادن %

( أرى الحيرة البيضاء عادت قصورها % % خلاء ولم تثبت لكسرى المدائن %

( ركبنا من الآمال في الدهر لجة % % فما صبرت للموج تلك السفائن %

( تجيء الرزايا بالمنايا كأنما % % نفوس البرايا للحمام رهائن %

| الكلام على قوله تعالى

| ذرهم يأكلوا ويتمتعوا ويلههم الأمل | إخواني : اعتبروا بمن مضى من الأقران , وتفكروا في من بنى كيف بان , | تقلبت والله بهم الأحوال ولعبت بهم أيدي البلبال , ونسيهم أحبابهم بعد ليال , وعانقوا | التراب وفارقوا المال , فلو أذن لصامتهم لقال :

( من رآنا فليحدث نفسه % % أنه موف على قرب زوال %

( وصروف الدهر لا يبقى لها % % ولما تأتي به صم الجبال %

( رب ركب قد أناخوا حولنا % % يشربون الخمر بالماء الزلال %

( والأباريق عليها قدم % % وعتاق الخيل تردى في الجلال % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٥٦