تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

|

| المجلس السابع عشر

| في قصة قارون

الحمد لله الذي يمحو الزلل ويصفح , ويغفر الخطأ ويمسح , كل من لاذ به أنجح , | وكل من عامله يربح , تشبيهه بخلقه قبيح وجحده أقبح , رفع السماء بغير عمد فتأمل | وألمح , وأنزل القطر فإذا الزرع في الماء يسبح , والمواشي بعد الجدب في الخصب | تسرح , وأقام الورق على الورق تشكر وتمدح , ويندب هديلها ولا ندب ابن الملوح , | أغنى وأفقر والفقر في الأغلب أصلح , كم من غنى طرحه البطر والأشر أقبح مطرح , | هذا قارون ملك الكثير وبالقليل لم يسمح , يتجشأ شبعا وينسى الطلنفح , نبه فلم | يزل نومه وليم فلم ينفع لومه إذ قال له قومه لا تفرح .

أحمده ما أمسى المساء وما أصبح , وأصلي على رسوله محمد الذي أنزل عليه : | ألم نشرح , وعلى أبي بكر صاحبه في الدار والغار لم يبرح , وعلى عمر الذي لم يزل | في إعزار الدين يكدح , وعلى عثمان ولا أذكر ما جرى ولا أشرح , وعلى علي الذي | كان يغسل قدميه في الوضوء ولا يمسح , وعلى عمه العباس أقرب الكل نسبا وأرجح .

قال الله تعالى : إن قارون كان من قوم موسى قارون بن يصهر بن قاهث . | وفي نسبه إلى موسى ثلاثة أقوال : أحدها أنه كان ابن عمه . رواه سعيد بن جبير عن | ابن عباس , وبه قال النخعي وابن جريج . والثاني : ابن خالته . رواه عطاء عن ابن عباس | والثالث : كان عم موسى . قاله ابن إسحاق .

قوله تعالى : فبغى عليهم وفيه خمسة أقوال : أحدها : أنه جعل لبغيه جعلا | على أن تقذف موسى بنفسها , ففعلت فاستحلفها موسى على ما قالت فأخبرته بقصتها . | فهذا بغيه . قاله ابن عباس . والثاني : أنه بغى بالكفر . قاله الضحاك . والثالث : بالكبر . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٥١