أعد لهم أوفى الذخائر , وهذب منهم البواطن والظواهر , وجعلهم بين عباده | كالنجوم الزواهر , وبنى لهم الغرف باللؤلؤ والجواهر , فهم في مجد كريم وسعد غير محدود | في سدر مخضود وطلح منضود .
استزارهم إلى جنته , وخصهم بكرامته , وأنعم عليهم برؤيته وجعلهم في حصن | حصين من رعايته , في ظل نعيم دائم ممدود في سدر مخضود وطلح منضود .
طال ما حملوا تكليفه واستقلوا , وسعوا إلى مراضيه فما ضلوا , وتفيأوا ظلال | التوكل عليه واستظلوا , ورضوا بقضائه صابرين فما ملوا , وائتمنهم على الإيمان فما خانوا | ولا غلوا , وكفوا أكفهم في غير ثقة به وغلوا , فعزوا بخدمته إذ لخدمته ذلوا , | فأثابهم نعيما ليس بمجدود ولا محدود في سدر مخضود وطلح منضود .
مالوا إليه وتركوا المال , وعلقوا بالطمع في فضله الآمال , وأعرضوا عن الدنيا شغلا | بالمآل , وألفوا خدمته وهجروا الملال , وراضوا أنفسهم بالفقر ورضوا بالإقلال , وأنسوا | بمناجاته ونسوا الآل , فإذا تلقاهم مولاهم قال مرحبا بالوفود في سدر مخضود وطلح منضود .
اللهم فاجعلنا من المتقين الأبرار , وأسكنا معهم في دار القرار , ولا تجعلنا من المخالفين | الفجار , وآتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار , يا من لم يزل ينعم | ويجود . برحمتك يا أرحم الراحمين . والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وصحبه . |