( أنسيت يا مغرور أنك ميت % % أيقن بأنك في المقابر نازل %
( تفنى وتبلى والخلائق للبلى % % أبمثل هذا العيش يفرح عاقل %
يا لاحقا بآبائه وأمهاته , لا بد أن يصير الطلا إلى مهاته , يا من جل همته جل | خياطه وطهاته , يقلبه الهوى وهو غالب دهاته , إن كان لك في تفريطك عذر فهاته , | يا متيما بالدنيا في ثياب صب , يا من أتى المعاصي ونسي الرب يا مدنقا بالخطايا وما استطب , | يا أسير فخ الأماني وما نال الحب .
إخواني : ذهبت الشبيبة الحبيبة , ونبال المصيبة بها مصيبة , كانت أوقات الشباب | كفصل الربيع , وساعاته كأيام التشريق , والعيش فيها كنوز الرياض , فأقبل الشيب يعد | بالفناء ويوعد بصغر الإناء , فحل المرة وأحل المريرة .
( لأمواه الشبيبة كيف غضنه % % وروضات الصبا في اليبس أضنه %
( وآمال النفوس معللات % % ولكن الحوادث يعترضنه %
( فلا الأيام ترضى من أذاة % % ولا المهجات من عيش عرضنه %
( هي الأشباح كالأسماء يجري القضاء % % فيرتفعن ويختفضنه %
| الكلام على قوله تعالى
| يطوف عليهم ولدان مخلدون | الولدان : الغلمان . وفي المراد بقوله مخلدون قولان : أحدهما : أنه من الخلد , | والمعنى . أنهم مخلوقون للبقاء لا يتغيرون , وهم على سن واحد . والثاني : أنهم المقرطون | ويقال المسورون . |