فلما لقيا الغلام قتله الخضر , وهل كان بالغا أم لا ؟ فيه قولان . وفي صفة قتله | إياه ثلاثة أقوال : أحدها : أنه اقتلع رأسه , وهو في حديث أبي عن النبي صلى الله عليه وسلم . | والثاني : كسر عنقه . قاله ابن عباس : والثالث : أنه أضجعه وذبحه بسكين . | قاله سعيد بن جبير .
^ ( قال أقتلت نفسا زاكية ) ^ وقرأ ابن عامر : زكية . قال الكسائي : فيها وجهان | كالقاسية والقسية . وقال أبو عمرو بن العلاء : الزاكية التي لم تذنب . والزكية التي أذنبت | ثم تابت . وقال أبو عبيدة : الزاكية في البدن والزكية في الدين .
قوله تعالى : بغير نفس أي بغير قتل نفس , والنكر : المنكر .
قال ألم أقل لك إن قيل : لم ذكر لفظة لك ها هنا ولم يذكرها في الأولى ؟ | فالجواب من وجهين : أحدهما أنه ذكرها للتوكيد وتركها لوضوح المعنى , والعرب تقول : | قد قلت لك اتق الله . وقد قلت لك يا فلان اتق الله . يا هذا أطعني وانطلق .
والثاني : أن المواجهة بكاف الخطاب نوع حط من قدر التعظيم , فلما كانت الأولى | منه نسيانا فخم خطابه بترك كاف الخطاب [ ولما كانت الثانية عمدا جازاه ] بالمواجهة | بكاف الخطاب .
قوله تعالى : فلا تصاحبني وقرأ أبو المتوكل : فلا تصاحبني بتشديد النون . | وقرأ ابن عبلة : ^ ( تصحبني ) ^ بفتح التاء من غير ألف , وقرأ ابن مسعود كذلك ؛ إلا أنه | شدد النون . وقرأ النخعي والجحدري ^ ( تصحبني ) ^ بضم التاء وكسر الحاء وسكون | الصادر والباء . قال الزجاج : وفيها وجهان : أحدهما لا تتابعني في شيء ألتمسه منك , يقال | أصبحت المهر إذا إنقاذ . والثاني : لا تصحبني علما من علمك قد بلغت من لدني | قرأ نافع : من لدني بضم الدال مع تخفيف النون .
فلما انطلقا إلى القرية وفيها ثلاثة أقوال : أحدها : أنها أنطاكية . قاله ابن عباس . |