|
| المجلس الخامس عشر
| في قصة سيدنا موسى عليه السلام
الحمد لله الذي لا ند له فيبارى , ولا ضد له فيجارى , ولا شريك له فيدارى , | ولا معترض له فيمارى , بسط الأرض قرارا وأجرى فيها أنهارا , وأخرج زرعا وثمارا , | وأنشأ ليلا ونهارا , خلق آدم وأسكنه الجنة دارا , فغفل عن النهي وما دارى , أمر أن | يأخذ يمينا فأخذ يسارا , وأهبط فقيرا قد عدم يسارا غير أنه جبر منه بقبول توبته انكسارا , | وأقامه خليفة ويكفيه افتخارا , ثم ابتعث الأنبياء من ذريته ونصب لهم من أدلته منارا , | وجعل إدريس ونوحا والخليل رءوسا وهل أتاك حديث موسى إذ رأى نارا .
أحمده سرا وجهارا , وأصلي على رسوله محمد الذي أصبح وادي النبوة برسالته | معطارا , وعلى صاحبه أبي بكر المنفق سرا وجهارا , وعلى عمر الفاروق الذي لاث عن | وجهه الإسلام خمارا , وعلى عثمان الذي صرف على جيش العسرة بإنفاقه إعسارا , | وعلى علي أخيه وابن عمه الذي لا يتمارى , وعلى عمه العباس أبي الخلفاء ويكفيهم افتخارا .
قال الله عز وجل : وهل أتاك حديث موسى هل بمعنى قد . كقول رسول الله | صلى الله عليه وسلم : اللهم هل بلغت .
وموسى : هو ابن عمران بن قاهث ابن لاوي بن يعقوب , واسم أمه يوخابذ . | وبين موسى وإبراهيم ألف سنة , وكانت الكهنة قد قالوا لفرعون : يولد مولود من بني | إسرائيل يكون هلاكك على يده فأمر بذبح أبنائهم ثم شكت القبط إلى فرعون فقالوا | إن دمت على الذبح لم يبق لنا من بني إسرائيل من يخدمنا . فصار يذبح سنة ويترك سنة . | فذبح سبعين ألف مولود . وولد هارون في السنة التي لا يذبح فيها , وولد موسى في السنة |