تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( كونت نارا فأضحت % % دارهم كالمضمحلة %

قال ابن المنادى : ثم إن شعيبا مكث في أصحاب الأيكة باقي عمره يدعوهم إلى الله | تعالى فما ازدادوا إلا عتوا فسلط عليهم الحر . فجائز أن تكون الأمتان اتفقتا | في التعذيب .

وقد قال قتادة : أما أهل مدين فأخذتهم الصيحة والرجفة , وأما أصحاب الأيكة | فسلط عليهم الحر سبعة أيام , ثم إن الله تعالى أرسل عليهم نارا فأكلتهم , فذلك | عذاب يوم الظلة .

ثم إن شعيبا زوج موسى ابنته , ثم خرج إلى مكة فمات بها وكان عمره مائة وأربعين | سنة , ودفن في المسجد الحرام حيال الحجر الأسود .

واعلم أن الله تعالى عظم ذكر البخس في قصتهم وشدد فيه وأطنب في ذكره وأشار | إلى التوحيد , لينبهنا على ما نرتكبه , فإذ قد عرفنا قبح الشرك لم نحتج إلى الإطناب | في ذكره , وكذلك عاب قوم لوط بالفاحشة وبالغ في ذكرها , وكل ذلك لتخويفنا .

قال ابن عباس : لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة كانوا من أخبث الناس كيلا | فأنزل الله تعالى : ويل للمطففين .

واعلم أنه خوف المطففين بذكر الويل لهم ثم قال : ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون | والمعنى : لو ظنوا البعث ما بخسوا يوم يقوم الناس لرب العالمين أي لأمر الجزاء .

وفي الصحيحين من حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم | أنه قال : ' يقوم أحدهم في رشحه إلى أنصاف أذنيه ' وقال كعب : يقفون ثلاثمائة عام .

أخبرنا ابن الحصين , أنبأنا ابن المذهب , أنبأنا أحمد بن جعفر , حدثنا عبد الله | ابن أحمد , حدثني أبي , حدثنا سفيان , عن العلاء , عن أبيه عن أبي هريرة , رضي الله عنه |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ٢٠٧