| وكان قد ذهب بصره . كذا يقول سعيد بن جبير . وقال ابن المنادي : وهذا إن | ثبت كان في آخر عمره لأنه لا يبعث نبي أعمى . قال أبو روق : لم يبعث الله نبيا أعمى | ولا من به زمانة . قال ابن المنادي : وهذا القول أليط بالقلوب من قول سعيد بن جبير .
^ ( ولولا رهطك ) ^ يعني عشيرتك ^ ( لرجمناك ) ^ أي لقتلناك بالرجم . فقال لهم : | ^ ( أرهطي أعز عليكم من الله ) ^ أي تراعون رهطي في ولا تراعون الله في ^ ( واتخذتموه | وراءكم ظهريا ) ^ أي رميتم أمر الله وراء ظهوركم .
ثم كان آخر أمره أن قال : ^ ( فارتقبوا إني معكم رقيب ) ^ قال ابن عباس رضي الله | عنهما : ارتقبوا العذاب فإني أرتقب الثواب . قال محمد بن كعب عذب أهل مدين | بثلاثة أصناف : أخذتهم رجفة في ديارهم حتى خافوا أن تسقط عليهم , فخرجوا منها | فأصابهم حر شديد , فبعث الله تعالى الظلة فنادوا : هلموا إلى الظل . فدخلوا فيه فصيح | بهم صيحة واحدة فماتوا كلهم .
وهذا القول على أن أهل مدين أصحاب الظلة , وإليه ذهب جماعة من العلماء فعلى هذا | إنما خذف ذكر الأخ من سورة الشعراء تخفيفا .
وذهب مقاتل إلى أن أهل مدين لما هلكوا بعث شعيب إلى أصحاب الأيكة | فأهلكوا بالظلة .
قال أبو الحسين بن المنادى : وكان أبو جاد وهواز وحطى وكلمون وسعفص | وقريشات بن الامحض بن جندل بن يعصب بن مدين بن إبراهيم ملوكا , وكان أبو جاد | ملك مكة وما والاها من تهامة , وكان هواز وحطى ملكي وج وهو الطائف , وكان سعفص | وقريشات ملكي مدين , ثم خلفهم كلمون فكان عذاب يوم الظلة في ملكه . فقالت | حالفة بنت كلمون ترثيه :
( كلمون هد ركني % % هلكه وسط المحله %
( سيد القوم أتاه الحتف نار وسط ظله % %