| له تسعة بنين وسبع بنات . وقال مجاهد : آتاه الله أجور أهله في الآخرة وآتاه مثلهم في الدنيا .
قوله تعالى : وخذ بيدك ضغثا كان قد حلف ليجلدن زوجته مائة جلدة .
وفي سبب هذه اليمين ثلاثة أقوال : أحدها : حديث السخلة الذي سبق . والثاني : | أن إبليس جلس في طريق زوجته كأنه طبيب , فقالت له : عبد الله هاهنا رجل مبتلى , فهل | لك أن تداويه ؟ قال : نعم إني شافيه على أن يقول لي إذا برأ أنت شفيتني . جاءت فأخبرته | فقال : ذاك الشيطان , لله علي إن شفاني الله أن أجلدك مائة . قاله ابن عباس . والثالث : أن | إبليس لقيها فقال : أنا الذي فعلت بزوجك وأنا إله الأرض , وما أخذته منه فهو بيدي | فانطلقي فأريك . فمشى غير بعيد ثم سحر بصرها فأراها واديا عميقا فيه أهلها ومالها | وولدها , فأتت أيوب عليه السلام فأخبرته فقال : ذاك الشيطان , ويحك كيف وعى | سمعك قوله , والله لئن شفاني الله لأجلدنك مائة جلدة . قاله وهب .
وأما الضغث فقال ابن قتيبة هو الحزمة من الخلال والعيدان . قال المفسرون : جزى | الله زوجته بحسن صبرها . أن أفتاه في ضربها , فسهل الأمر , فجمع لها مائة عود وقيل | مائة سنبلة , وقيل كانت أسلا , وقيل كانت شماريخ , فضربها ضربة واحدة .
وهل ذلك خاص له أم عام ؟ فيه مذهبان : أحدهما أنه عام . قاله ابن عباس وعطاء . | والثاني : خاص له . قاله مجاهد . وقد اختلف الفقهاء فيمن حلف أن يضرب عبده عشرة | أسواط فجمعها وضربه بها ضربة واحدة . فقال مالك والليث بن سعد : لا يبر . وهو قول | أصحابنا . وقال أبو حنيفة والشافعي إذا أصابه في الضربة الواحدة كل واحد منها فقد بر , | واحتجوا بعموم قصة أيوب .
قوله تعالى : إنا وجدناه صابرا قال مجاهد يجاء بالمريض يوم القيامة فيقال : | ما منعك أن تعبدني ؟ فيقول : يا رب ابتليتني . فيجاء بأيوب في ضره فيقول : أنت كنت | أشد ضرا أم هذا ؟ فيقول بل هذا . فيقول : هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني !
ما ضر أيوب ما جرى , كأنه سنة كرى , ثم شاعت مدائحه بين الورى , وإنما يصير | من فهم العواقب ودرى . |