| من الواو كما قالوا في وراث : تراث . وقالوا : يتزن . وأصله يوتزن , من الوزن . | ومعنى ' آثرك الله ' اختارك وفضلك , وكان قد فضل عليهم بالحسن والعقل والحلم | والصبر وغير ذلك وإن كنا لخاطئين أي لمذنبين آثمين في أمرك .
قال لا تثريب عليكم اليوم أي لا أعيركم بما صنعتم . ثم سألهم عن أبيه فقالوا : | ذهبت عيناه . فأعطاهم قميصه وقال : اذهبوا بقميصي هذا فألقوه على وجه أبي يأت بصيرا وهو قميص الخليل الذي كان في عنق يوسف , وكان من الجنة , فلما خرجوا | من مصر حمل القميص يهوذا وقال : أنا حملت قميص الدم وها أنا أحمل قميص البشارة . | فخرج حافيا حاسرا يعدو ومعه سبعة أرغفة لم يستوف أكلها , فقال يعقوب لمن حضر | من أهله وولد ولده : إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون أي تنكرون | علي لأخبرتكم أنه حي .
فلما أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا . ثم خرج في نحو من سبعين | من أهله , وخرج يوسف لتلقيه , فلما التقيا قال يعقوب : السلام عليك يا مذهب الأحزان . | فقال يوسف : بكيت يا أبتي حتى ذهب بصرك , أما علمت أن القيامة تجمعني وإياك ! | فقال : يا بني خشيت أن يستلب دينك فلا نجتمع !
وكان يوسف عليه السلام يركب في كل شهر ركبة في ثمانمائة ألف , ومعه ألف | لواء وألفا سيف , فيدور في عمله فينصف المظلوم من الظالم .
وكانت زليخا تلبس جبة صوف وتشد وسطها بحبل من ليف وتقف على قارعة | الطريق فتناديه فلا يسمع , فنادته يوما : أيها العزيز سبحان من جعل العبيد بالطاعة ملوكا | وجعل الملوك بالمعصية عبيدا ! فسمعها فبكى وقال لفتاه : انطلق بهذه العجوز إلى الدار | واقض لها كل حاجة . فقال لها الغلام : ما حاجاتك يا عجوز ؟ فقالت : حاجتي محرمة أن | يقضيها غير يوسف . فلما جاء يوسف قال : من أنت يا عجوز ؟ فقالت : أنا زليخا . قال : | ما فعل حسنك وجمالك ؟ قالت ذهب به الذي أذهب ذلك ومسكنتك . فقال : يا زليخا | عندي قضاء ثلاث حوائج فسلي , فوحق شيبة إبراهيم لأقضينها . فقالت : حاجتي الأولى |