تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( وردت دنياك على غرة % % فويح مغرور عليها ورد %

( إن مر ذا الفاتك في جهله % % فليخش يوما ماله من مرد %

[ إخواني ] ما بال النفوس تعرف حقائق المصير , ولا تعرف عوائق التقصير , | وكيف رضيت بالزاد اليسير , وقد علمت طول المسير , أم كيف أقبلت على التبذير وقد | حذرت غاية التحذير , أما تخاف زلل التعثير إذا حوسبت على القليل والكثير .

كان خليد البصري يقول : كلنا قد أيقن بالموت وما نرى له مستعدا , وكلنا قد | أيقن بالجنة وما نرى لها عاملا , وكلنا قد أيقن بالنار وما نرى لها خائفا , فعلام تعرجون | وماذا عسيتم تنتظرون , فهذا الموت أول وارد عليكم من الله بخير أو بشر . فيا إخوتاه سيروا | إلى ربكم سيرا جميلا .

( سيكفي بعض ما فاتك % % فلا تأس لما فاتك %

( ولا تركن إلى الدنيا % % أما تذكر أمواتك %

دخل بعض العباد على بعض الأمراء فقال له الأمير : ما أزهدك وأصبرك . فقال : | إن صبري جزع من النار وزهدي رغبة في الجنة .

يا غافلا في بطالته , يا من لا يفيق من سكرته , أين ندمك على ذنوبك , أين | حسرتك على عيوبك , إلى متى تؤذي بالذنب نفسك وتضيع يومك تضييعك أمسك , | لا مع الصادقين لك قدم , ولا مع التائبين لك ندم , هلا بسطت في الدجى يدا سائلة , | وأجريت في السحر دموعا سائلة .

( خدعتنا زخارف الآمال % % فلهونا بها عن الآجال %

( عجبي من مؤمل أمن السرب % % بها وهي خطة الأوجال %

( نحن سفر وإنما أمهلتنا % % ريثما نستعد للترحال %

أسفا لمن إذا ربح العاملون خسر , وإذا أطلق المقيدون أسر , من له إذا خوصم | فلم ينتصر , ونسي يوم الرحمة فما ذكر , فالجد جد أيها الغافل فأيام العمر كلها قلائل . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٧٦