تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| قال الحسن : إنهم كانوا إذا غربت الشمس خرجوا يرعون كما يرعى الوحش .

قوله تعالى : كذلك أي كما بلغ مغرب الشمس بلغ مطلعها وقد أحطنا بما لديه أي بما عنده ومعه من الجيوش خبرا ثم أتبع سببا أي طريقا ثالثا بين | المشرق والمغرب حتى إذا بلغ بين السدين قال وهب بن منبه : هما جبلان منيفان | في السماء من ورائهما البحر . وقرأ نافع بضم السين . قال ثعلب : هما لغتان . وقال أبو عبيدة :

ما هو من فعل الله تعالى فهو مضموم . وما هو من فعل الآدميين فمفتوح .

قوله تعالى : لا يكادون يفقهون قولا أي لا يفهمونه إلا بعد إبطاء .

وأما يأجوج ومأجوج فهما رجلان من أولاد يافث بن نوح قال علي عليه | السلام : منهم من طوله شبر ومنهم من هو مفرط في الطول , ولهم شعر يواريهم من | الحر والبرد , وكان فسادهم قتل الناس ^ ( فهل تجعل لك خرجا ) ^ وقرأ حمزة : خراجا . | قال الليث : هما لغتان . وقال أبو عمرو بن العلاء : الخرج ما تبرعت به , والخراج : | ما لزمك أداؤه . قال ما مكني فيه ربي خير مما تبذلون فأعينوني بقوة قال | مجاهد : بالرجال وقال ابن السائب : بالآلة . والردم : الحاجز . والزبر : القطع | والصدفان : جانبا الجبل .

قال علماء السير : لما وصل إلى مدن ممطلة قد بقي فيها بقايا سألوه أن يسد ما بينهم | وبين يأجوج ومأجوج , فأمر الصناع فضربوا اللبن من الحديد , طول كل لبنة ذراع | ونصف وسمكها شبر .

وروى سلام الترجمان قال : بعثني الواثق إلى السد وضم إلي خمسين رجلا , | وأعطانا مالا , فما زلنا نتنقل البلاد وتبعث الملوك معنا الأدلاء إلى أن صرنا إلى أرض | سوداء منتنة الريح , فسرنا فيها عشرة أيام ثم صرنا إلى مدن خراب فسرنا فيها خمسة | وعشرين يوما , وهي التي كانت يأجوج ومأجوج يطرقونها , ثم صرنا إلى حصون بالقرب |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٦٨