| ما يريد . وقيل : هو العلم بالطرق والمسالك فأتبع سببا أي قفا الأثر . وقرأ عاصم | وابن عامر وحمزة والكسائي : فاتبع في المواضع الثلاثة . قال أبو علي : التقدير | فأتبع سببا سببا . والسبب : الطريق .
قوله تعالى : في عين حمئة أي ذات حمأة . وقرأ ابن عامر وحمزة : حامية أي | حارة . قال الحسن : وجدها تغرب في ماء يغلي كغليان القدر ويفيض من الماء تلك العين الحارة | حتى يفيض حولها مسيرة ثلاثة أيام فلا يأتي على شيء إلا احترق ووجد عندها قوما لباسهم | جلود السباع وليس لهم طعام إلا ما أحرقت الشمس من الدواب إذا غربت نحوها وما لفظت | العين من الحيتان .
قلنا يا ذا القرنين من قال هو نبي قال : هذا وحي , ومن قال ليس بنبي قال : | إلهام إما أن تعذب أي تقتلهم إن أبوا ما تدعوهم إليه , وإما أن تأسرهم فتبصرهم | الرشد . قال أما من ظلم أي أشرك فسوف نعذبه بالقتل إذا لم يرجع عن الشرك | ثم يرد إلى ربه فيعذبه بالنار .
قوله تعالى : فله جزاء الحسنى قال الفراء : الحسنى الجنة وأضيف الجزاء إليها . | وهي الجزاء كقوله تعالى : وإنه لحق اليقين ولدار الآخرة قال أبو | علي الفارسي : المعنى فله جزاء الخلال الحسنى . وقرأ حمزة والكسائي : فله جزاء بالنصب | والتنوين . قال الزجاج : وهو مصدر منصوب على الحال . والمعنى : فله الحسنى مجزيا بها | جزاه , وسنقول له من أمرنا يسرا أي قولا جميلا .
ثم أتبع سببا أي طريقا آخر توصله إلى المشرق . قال قتادة : مضى يفتح المدائن | ويجمع الكنوز ويقتل من لم يؤمن حتى أتى مطلع الشمس , فوجد أقواما عراة في أسراب | لهم ليس لهم طعام إلا ما أحرقت الشمس إذا طلعت فإذا توسطت السماء خرجوا من | أسرابهم في طلب معايشهم مما أحرقته , وبلغنا أنهم كانوا في مكان لا يثبت عليه بنيان . |