تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فإذا هز بوعظ % % صم عنه وتعامى %

( فهو كالشاكي الذي يزداد % % بالطب سقاما %

( وكمثل الطفل في المهد إذا حرك ناما % %

| سجع على قوله تعالى

| من يعمل سوءا يجز به | يا معرضا عن الهدى لا يسعى في طلبه , يا مشغولا بلهوه مفتونا بلعبه , يا من قد صاح | به الموت عند أخذ صاحبه من يعمل سوءا يجز به .

جز على قبر الصديق , وتلمح آثار الرفيق , يخبرك عن حسنه الأنيق , أنه استلب | بكف التمزيق , هذا لحده وأنت غدا به من يعمل سوءا يجز به .

كم نهى عن الخطايا وما انتهى , وكم زجرته الدنيا وهو يسعى لها , هذا ركنه القويم | قد وهى , وها أنت في سلبه من يعمل سوءا يجز به .

أين من عتا وظلم , ولقي الناس منه الألم , اقتطعه الردى اقتطاع الجلم , فما نفعه | ما جمعه , لا والله ولم يدفع عنه عز منصبه من يعمل سوءا يجز به .

بات في لحده أسيرا , لا يملك من الدنيا نقيرا , بل عاد بوزر ذنبه عقيرا , وأصبح | من ماله فقيرا على عز نسبه وكثرة نشبه من يعمل سوءا يجز به .

اللذات تفنى عن قليل وتمر , وآخر الهوى الحلو مر وليس في الدنيا شيء | يسر إلا يغر ويضر , ثم يخلو ذو الزلل بمكتسبه من يعمل سوءا يجز به .

الكتاب يحوي حتى النظرة , والحساب يأتي على الذرة , وخاتمة كأس اللذات

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٤٨