تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال يحيى بن معاذ : المغبون من عطل أيامه بالبطالات وسلط جوارحه على الهلكات , | ومات قبل إفاقته من الجنايات :

( بدت دهياء تنذر بالخطوب % % نلاحظها بأبصار القلوب %

( وقد دل المجيء على ذهاب % % كما دل الطلوع على الغروب %

يا هذا الطالب حييت فبادر , والفضائل معرضة فثابر , اترك الهوى محمودا , قبل | أن يتركك مذموما , إن فاتتك قصبات السبق في الولاية , فلا تفوتنك ساعات الندم | في الإنابة , آه للسان نطق بإثم كيف غفل عن قوله تعالى : اليوم نختم على أفواههم | آه ليد امتدت للحرام كيف نسيت : وتكلمنا أيديهم آه لقدم سعت في الآثام | كيف لم تتدبر : وتشهد أرجلهم آه لجسد ربا على الربا , أما سمع منادي التحذير | على ربى : ^ ( فلا يربو عند الله ) ^ آه لذي فم فغره لتفريغ كأس الخمر , أما بلغه | زجر : فاجتنبوه .

( قد كان عمرك ميلا % فأصبح الميل شبرا %

( وأصبح الشبر عقدا % فاحفر لنفسك قبرا %

يا من راح في المعاصي وغدا , ويقول : سأتوب اليوم أو غدا , كيف تجمع قلبا قد | صار في الهوى مبددا , كيف تلينه وقد أمسى بالجهل جلمدا , كيف تحثه وقد راح | بالشهوات مقيدا , لقد ضاع قلبك فاطلب له ناشدا , تفكر بأي وجه تتلقى اردى , | تذكر ليلة تبيت في القبر منفردا :

( أيها المشغوف بالدنيا % % صبوا وغراما %

( أبدا هي أبدا تبطن % % في الشهد سماما %

( تخضع الراضع بالدرر % % وتنسيه الفطاما % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٤٧