تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| ذلك أحرف منها : خطيبي من الخطبة ، ورديدي من الرد ، ودليلي من الدلالة ، وحجيزي | من حجزت ، وهزيمي من هزمت .

قال أبو بكر ابن الأنباري : والأصل في الخليفة : خليف فدخلت الهاء للمبالغة | في مدحه بهذا الوصف كما قالوا علامة ونسابة وراوية .

وفي معنى خلافته قولان : أحدهما : خليفة عن الله تعالى في إقامة شرعه . روى عن | ابن عباس ومجاهد .

والثاني : أنه خلف من كان في الأرض قبله . روى عن ابن عباس .

قوله تعالى : أتجعل فيها من يفسد فيها الألف للإستفهام وفيها ثلاثة أقوال :

أحدها أنه استفهام إنكار ، والتقدير : كيف تفعل هذا ، وهو لا يليق بالحكمة . وروى | يحيى بن كثير عن أبيه قال : كان الذين قالوا هذا عشرة آلاف من الملائكة فأرسلت | عليهم نار فأحرقتهم .

والثاني : أنه استفهام إيجاب ، تقديره : ستجعل كما قال جرير :

* ألستم خير من ركب المطايا * ، قاله أبو عبيدة .

والثالث أنه استفهام استعلام .

ثم في مرادهم أربعة أقوال : أحدها أنهم استعلموا وجه الحكمة في جعل من يفسد .

والثاني : أنهم استعظموا معصية المستخلفين فكأنهم قالوا : كيف يعصونك وقد | استخلفتهم ، وإنما ينبغي أن يسبحوا كما نسبح نحن .

والثالث : أنهم تعجبوا من استخلاف من يفسد .

والرابع : أنهم استفهموا عن حال أنفسهم ، فتقدير الكلام : أتجعل فيها من يفسد | ونحن نسبح أم لا . ذكره ابن الأنباري .

والمراد بالفساد العمل بالمعاصي ، وسفك الدم : صبه وإراقته . وشدد السين أبو نهيك . | وقرأ طلحة بن مصرف ' يسفك ' بضم الفاء . |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٣