تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( فهم الدهر في سرور عجيب % % ويزورون ربهم أحيانا %

يا غافلين عما نالوا , ملتم عن التقوى وما مالوا , ما أطيب ليلهم في المناجاة , | وما أقربهم من طريق النجاة .

كان بشر الحافي طويل السهر يقول : أخاف أن يأتي أمر الله وأنا نائم .

كم منع نفسه من شهوة فما أنالها , حتى سمع كل يا من لم يأكل لما أتى لها , | كم حمل عليها حملا ومارثى لها , كم همت بنيل غرض بدا لها لما خافت عقبى مرض | ينالها , أصبح زاهدا وأمسى عفيفا , ما أخذ من الدنيا إلا طفيفا , وما خرج عنها إلا | نظيفا , هذا وكم وجد من الدنيا سعة وريفا , تقلب في ثياب الصبر نحيفا , وتوغل في | طريق التقوى لطيفا تالله لقد كان رأيه حصيفا , وما قدر حتى أعانه الرحمن وخلق الإنسان ضعيفا .

( بكت عينه رحمة للبدن % % فعفى البكاء مكان الوسن %

( وألبسه الشوق ثوب السقام % % كأن السقام عليه حسن %

( وأنس مدامعه بالدموع % % لم يدع السر حتى علن %

( فيا طول عصيانه للغرام % % ويا حسن طاعته للحزن %

إخواني : من عرف قدر نفسه عليه هانت الدنيا كلها لديه , إن العقلاء نظروا | إلى مشارع الدنيا فرأوها متوشحة بأقذار الفراط فاقتنعوا بثغب الغدران

( لله ساع بلغته قدمه % % حيث تعدت عاليات هممه %

( أو قاعد مع العفاف قانع % % ببلغة الزاد حشاه وفمه %

( لم ينتقص طلاوة من وجهه % % ورقه ذلك سؤال يصمه % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١١٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١١٢