( فهم الدهر في سرور عجيب % % ويزورون ربهم أحيانا %
يا غافلين عما نالوا , ملتم عن التقوى وما مالوا , ما أطيب ليلهم في المناجاة , | وما أقربهم من طريق النجاة .
كان بشر الحافي طويل السهر يقول : أخاف أن يأتي أمر الله وأنا نائم .
كم منع نفسه من شهوة فما أنالها , حتى سمع كل يا من لم يأكل لما أتى لها , | كم حمل عليها حملا ومارثى لها , كم همت بنيل غرض بدا لها لما خافت عقبى مرض | ينالها , أصبح زاهدا وأمسى عفيفا , ما أخذ من الدنيا إلا طفيفا , وما خرج عنها إلا | نظيفا , هذا وكم وجد من الدنيا سعة وريفا , تقلب في ثياب الصبر نحيفا , وتوغل في | طريق التقوى لطيفا تالله لقد كان رأيه حصيفا , وما قدر حتى أعانه الرحمن وخلق الإنسان ضعيفا .
( بكت عينه رحمة للبدن % % فعفى البكاء مكان الوسن %
( وألبسه الشوق ثوب السقام % % كأن السقام عليه حسن %
( وأنس مدامعه بالدموع % % لم يدع السر حتى علن %
( فيا طول عصيانه للغرام % % ويا حسن طاعته للحزن %
إخواني : من عرف قدر نفسه عليه هانت الدنيا كلها لديه , إن العقلاء نظروا | إلى مشارع الدنيا فرأوها متوشحة بأقذار الفراط فاقتنعوا بثغب الغدران
( لله ساع بلغته قدمه % % حيث تعدت عاليات هممه %
( أو قاعد مع العفاف قانع % % ببلغة الزاد حشاه وفمه %
( لم ينتقص طلاوة من وجهه % % ورقه ذلك سؤال يصمه % %