قال زيد بن أسلم : بعث الله تعالى إلى نمرود ملكا فقال له : آمن بي وأتركك | على ملكك . فقال : وهل رب غيري . فأتاه ثاينا وثالثا , فأبى . ففتح عليه بابا من | البعوض فأكلت لحوم قومه وشربت دماءهم . وبعث الله عز وجل عليه بعوضة | فدخلت في منخره فمكث أربعمائة عام يضرب رأسه بالمطارق , وأرحم الناس به من | يجمع يديه ثم يضرب بهما رأسه , فعذب بذلك إلى أن مات .
وقال مقاتل : عذب بالبعوضة أربعين يوما ثم مات . |
| الكلام على البسملة
إخواني : السعيد من اعتبر , وتفكر في العواقب ونظر , أضر الخليل ما عليه | جرى وهذه مدائحه كما ترى , من صابر الهوى ربح واستفاد , ومن غفل | فإنه المراد .
( يا فؤادي غلبتني عصيانا % فأطعني فقد عصيت زمانا %
( يا فؤادي أما تحن طوبى إلى % % إذا الريح حركت أغصانا %
( مثل الأولياء في جنة الخلد % % إذا ما تقابلوا إخوانا %
( قد تعالوا على أسرة در % % لابسين الحرير والأرجوانا %
( وعليهم تيجانهم والأكاليل % % تباهي بحسنها التيجانا % %
( ثم آووا فاستقبلتهم حسان % % من بنات النعيم فقن الحسانا %
( بوجوه مثل المصابيح نورا % ما عرفن الظلال والأكنانا % %