تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| الصور فقاموا عطاشا جياعا , وعلموا أن الهوى كان لهم خداعا , فتداعى بالويل من | كان بالسرور تداعى يوم تشقق الأرض عنهم سراعا .

حضروا من صحراء القيامة قاعا , فوجدوه أصعب البقاع بقاعا , وتناولوا بالأيمان | والشمائل رقاعا , حفظت أعمالهم فما وجدوا شيئا مضاعا , وكيل الجزاء بكف الوكيل | كما كالوا صاعا بصاعا , ذلك يوم لا يراعى فيه إلا من كان راعى يوم تشقق الأرض عنهم سراعا .

قوله تعالى : ذلك حشر علينا يسير أي هين نحن أعلم بما يقولون أي | في تكذيبك . وهذه تسلية له وما أنت عليهم بجبار أي بمسلط فتقهرهم على | الإسلام , وهذا منسوخ بآية السيف .

قوله تعالى : فذكر بالقرآن أي فعظ به . قال بعض السلف : من لم يعظه | القرآن ولا الشيب فلو تناطحت بين يديه الجبال ما اتعظ !

يا ذا النفس اللاهية , تقرأ القرآن وهي ساهية , أمالك ناهية في الآية الناهية , كم | خوفك القرآن من داهية , أما أخبرك أن أركان الحياة واهية , أما أعلمك أن أيام | العمر متناهية , أما عرفك أسباب الغرور كما هيه ؟

( قد يرعوي المرء يوما بعد هفوته % % ويحكم الجاهل الأيام والعبر %

( والعلم يجلي العمى عن قلب صاحبه % % كما يجلي سواد الظلمة القمر %

( والذكر فيه حياة للقلوب كما % % يحيي البلاد إذا ما ماتت المطر % %

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٠١